دعت فاطمة الزهراء باتا، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، الحكومة إلى الاعتراف بمجهودات الحكومات السابقة في مجال تدبير الموارد المائية، معتبرة أن “المشاريع الحالية امتداد لتراكمات سابقة لا يمكن إنكارها”.
وقالت باتا، خلال مناقشة مشروع ميزانية وزارة التجهيز والماء بمجلس النواب يوم الثلاثاء 11 نونبر الجاري، إنه “من غير المنصف الادعاء بأن ما أنجزته هذه الحكومة لم يُنجز منذ الاستقلال”، مضيفة: “لا يجوز أن نبخس الناس أشياءهم، فهناك مجهودات سابقة أسست لما نراه اليوم من مشاريع مائية متنوعة”.
وفي سياق متصل، انتقدت عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، غياب خطة للطوارئ واضحة المعالم لمواجهة السنة السابعة من الجفاف المتتالي، مبرزة أن الوضع المائي في المغرب “أصبح استعجالياً ويقتضي تدخلاً فورياً لتأمين الماء الصالح للشرب بعدة مناطق تعاني العطش”.
وأضافت أن الاستراتيجيات المائية الموجودة “تركز على المدى المتوسط والبعيد، لكنها تغفل المعالجة العاجلة للأزمة الراهنة”، مشددة على ضرورة بلورة خطة تدبيرية تشاركية تشمل جميع القطاعات الحكومية، خاصة في ظل تزايد الضغط على الموارد المائية وتعدد المتدخلين والمستهلكين.
وبخصوص تحلية مياه البحر، تساءلت باتا عن غياب معطيات دقيقة حول الجدولة الزمنية والكلفة الإجمالية لعدد من المشاريع، من بينها مشاريع تحلية مياه طنجة والشرق والدار البيضاء، معتبرة أن “الشفافية في هذا المجال ضرورية لضمان نجاعة التنفيذ ومراقبة النفقات”.
وفيما يتعلق بقطاع الطرق، نبهت النائبة البرلمانية إلى غياب جرد دقيق للنقط السوداء والتقاطعات عالية الحوادث، مطالبة بوضع برمجة واضحة تتضمن أهدافاً قابلة للتقييم في مجال السلامة الطرقية. كما انتقدت غياب العدالة المجالية في البنيات التحتية الطرقية، مشيرة إلى أن جهة الشرق “ما زالت تعاني من ضعف الصيانة وغياب مشاريع كبرى تربط بين أقاليمها”.
وأوضحت أن مناطق مثل فكيك والناظور وكرسيف وتاوريرت وجرادة والدريوش وغيرها “لا تزال تعاني من العطش ورداءة الطرق، وهو ما يكرس التفاوتات المجالية التي حذّر منها الملك في أكثر من مناسبة”، داعية الحكومة إلى تسريع وتيرة الإشتغال وتوفير معطيات دقيقة حول الولوج القروي.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
