الصمدي: مضامين حوار وزير التربية الوطنية مع القناة الثانية مؤسفة ومؤكدة لارتباك وتخبط الحكومة في إصلاح المنظومة
عبر خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، عن أسفه لمخرجات حوار وزير التربية الوطنية في القناة الثانية، والتي كانت ضعيفة وأكدت تخبط الوزارة والحكومة في تدبير القطاع أو إصلاحه.
وشدد الصمدي في تدوينة عبر فيسبوك، أن المهتمين بالمجال انتظروا هذا المرور التلفزي، عسى أن يمس جوهر إصلاح المنظومة، من حيث ما تحقق من أهدافه وما لم يتحقق، وذلك انطلاقا من الرؤية الإستراتيجية للإصلاح والقانون الإطار المنظم له والتزامات البرنامج الحكومي.
وأردف، كما كنا ننتظر حوارا يناقش الملفات الكبرى التي فتحها القانون وعلى رأسها تنظيم وتعميم التعليم الأولي، والإستراتيجية الوطنية لتكوين الأطر التربوية، وإصلاح البرامج والمناهج، والحكامة والتقييم والجودة والتدبير الإداري والتربوي، والتمويل والشراكة والتعاون، والبنيات والتجهيزات والعدالة المجالية.
واسترسل، وكذا وضعية المواد البشرية والحوار القطاعي مع الشركاء الاجتماعيين، وتحولات المدرسة الجديدة، ومستجدات مشروع قانون التعليم المدرسي الذي يناقش حاليا في البرلمان، وغيرها من الملفات الإستراتيجية في الإصلاح.
وأضاف الصمدي، غير أننا فوجئنا بمحاوِر لم يُحضر لهذا اللقاء جيدا بالمعطيات والأرقام، فلجأ لتغطية هذا الخلل في التحضير إلى اللغة الشعبوية، وكأننا في مقهى يقفز من موضوع إلى آخر دون خيط رابط ولا ناظم، كما وجدنا وزيرا يتابعه بصعوبة في هذه التفاصيل والجزئيات ويتكلم لغة غير مفهومة وأحيانا متناقضة، يدور في حديقة مدرسة الريادة لا يكاد يتجاوز أسوارها إلا ليعود إليها.
وشدد كاتب الدولة السابق أن الحوار بهذه الطريقة وهذه المضامين نجح في شيء واحد، وهو إعطاء صورة واضحة عن الارتباك واللخبطة التي يعيشها واقع ومسار إصلاح المدرسة المغربية في ظل هذه الحكومة.
