بووانو: بلاغ وزارة الصحة محاولة لتهريب النقاش والتستر على شبهات صفقات الأدوية… والحل هو لجنة لتقصي الحقائق
وجّه عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، انتقادات لاذعة لوزارة الصحة بعد إصدارها بلاغاً اعتبره “فارغاً من المضمون” و”موجَهاً لإرباك النقاش البرلماني” خلال الجلسة العامة لمناقشة الجزء الأول من مشروع قانون مالية 2026، أمس الخميس.
وقال بووانو فيتدوينة على صفحته بفيسبوك، إن الوزارة اختارت توقيتاً “غير بريء”، بنشر البلاغ منتصف الليل، بينما كانت الفرق النيابية تواصل دراسة التعديلات، في سلوك وصفه بأنه “استهداف للأدوار الرقابية للبرلمان ومحاولة لإسكات الأصوات التي تفضح الفساد”.
وأكد أن ما جاء في البلاغ لم يكن سوى “إنشاء وعموميات لا تحمل أي رد حقيقي”، مضيفاً أن مضمونه لم يجب عن الأسئلة الدقيقة التي أثارها تحت قبة البرلمان بخصوص شبهات تضارب المصالح التي تحيط بإحدى صفقات الأدوية.
وانتقد بووانو بشدة ما اعتبره انحرافاً في وظيفة الوزارة، مضيفا “مؤسف أن تتحول وزارة الصحة إلى ناطق باسم لوبيات معروفة، بدل الانشغال بتجويد الخدمات الصحية والحماية الاجتماعية”،.
وشدد بوانو على أن الجهة التي صاغت البلاغ “أخطأت العنوان” حين حاولت الالتفاف على النقاش بدل مواجهة ما وصفه بـ”الحقائق الواضحة” المرتبطة بعلاقة بعض الفاعلين بالمجال الدوائي ومساطر الترخيص.
وفي سياق توضيح الموضوع، أوضح بووانو على أن الوزارة لم تقدّم في بلاغها أي معطيات حول التراخيص المؤقتة للاستعمال (ATU)، والتي قال إنها تُمنح في ظروف يلفّها الغموض وتطرح أسئلة حارقة لدى الرأي العام بعدما أصبحت تُستعمل “بشكل مكثف وغير مفهوم”.
ودعا بووانو الوزارة إلى نشر لائحة الشركات المستفيدة من هذه التراخيص، مع أسماء مالكيها، لضمان الشفافية وتبديد الشكوك حول تضارب المصالح أو احتكار سوق الدواء.
وأكد بووانو أن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية ستواصل أداء واجبها الرقابي “دون تردد أو خوف”، مشددا أن الحزب “صمد سنوات في وجه حملات الاستهداف ولن تردعه بلاغات منتصف الليل”.
واعتبر بووانو أن الرد المؤسساتي السليم على ما تم كشفه داخل البرلمان لا يكون عبر البلاغات، وإنما عبر تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق بشأن صفقات الأدوية ومساطر الترخيص والاستيراد، حتى يطّلع الرأي العام على حقيقة ما يجري داخل القطاع.
وعلاقة بهذا الموضوع، وجّه بووانو رسالة مباشرة إلى وزارة الصحة ومن وصفهم بـ”الأصوات والأقلام المأجورة التي تحاول الدفاع عنها”، مؤكداً أن حزب العدالة والتنمية “لن يقبل التعتيم على شبهات الفساد، ولن يتراجع عن أداء واجبه الرقابي ما دام الدستور والقانون يمنحان له هذا الحق والواجب”.
وشددا على أن الطريق السليم لمعالجة ما أثير بشأن صفقات الأدوية هو فتح تحقيق برلماني عبر لجنة لتقصي الحقائق.
