وسط أوضاع مأساوية.. الأمطار تُغرِق آلاف الخيام للنازحين في غزة

اشتدت معاناة مئات آلاف النازحين في قطاع غزة خاصة في منطقة المواصي غرب خان يونس جنوبي القطاع، بعدما غرقت عشرات آلاف الخيام بمياه الأمطار الناتجة عن المنخفض الجوي الذي ضرب الأراضي الفلسطينية منذ فجر الجمعة، وسط أوضاع معيشية تزداد انهيارًا مع بداية فصل الشتاء.
وأكد جهاز الدفاع المدني الفلسطيني، في بيان اليوم السبت، أن طواقمه تتعامل مع عشرات الخيام التي غمرتها المياه في مخيمات النزوح، مشيرًا إلى أن آلاف الخيام تضررت، وتبللت ملابس النازحين وأغطيتهم في ظل غياب مقومات الحياة الأساسية بعد عامين من الإبادة والحصار.
وأوضح الجهاز أن قدرته على الاستجابة لحالات الغرق محدودة للغاية، بسبب تدمير الاحتلال معدات الإنقاذ ومنع دخول بدائل، ما يجعل التعامل مع الفيضانات شبه مستحيل، في حين تبقى الخدمات البلدية بدائية وغير قادرة على تلبية احتياجات السكان في هذه الظروف القاسية.
وحذّر الدفاع المدني من أن المنخفض الحالي يمثل مجرد بداية لفصل شتاء قاسٍ قد يشهد كوارث أكبر، خاصة مع الخطر المتزايد لانهيار المنازل المتصدعة بفعل الأمطار والسيول.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي قد أكد أن مأساة النزوح تتفاقم بالنسبة لنحو مليون ونصف نازح يعيشون في خيام بالية مزّقتها الرياح وغمرتها مياه الأمطار، وسط انعدام الخدمات الأساسية وصعوبة الحصول على المستلزمات الضرورية.
ويعتمد معظم النازحين في غزة على خيام تالفة كملاذ أخير، فيما تشير التقديرات الرسمية إلى أن نحو 93 في المائة منها لم تعد صالحة للإقامة، مع تضرر عشرات الآلاف بسبب القصف الإسرائيلي والعوامل الطبيعية. ورغم ذلك، تواصل “إسرائيل” منع إدخال مواد الإيواء من خيام وبيوت متنقلة، في خرق واضح لالتزاماتها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المطبق منذ 10 أكتوبر الماضي.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.