بعد ست سنوات من التوقف.. العمراني يدعو إلى إحياء مشروع القناة البرلمانية

كشف المتخصص في التحول الرقمي والإصلاح الإداري، والنائب البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية، سليمان العمراني، عن أهمية المبادرة الإعلامية الجديدة التي أطلقتها وكالة المغرب العربي للأنباء بشراكة مع مجلس النواب، والمتمثلة في البرنامج الحواري التلفزيوني “النقاش النيابي.
وقال العمراني في تدوينة على صفحته بـ”فيسبوك”، إن هذه المبادرة الإعلامية الجديدة لجديرةٌ بالتنويه، لكونها أولا تستجيب لحاجة إعلامية وتواصلية كبيرة فرضها السياق الحالي، ولكونها ثانيا تقوم على شراكة مؤسساتية بين مجلس النواب ووكالة المغرب العربي للأنباء من شأنها أن تعزز جودة العرض الإعلامي العمومي، ثم ثالثا تَرْفُدُ التناول الإعلامي للشأن البرلماني بصفة عامة ولشأن مشروع قانون المالية لسنة 2026 بصفة خاصة، من لدن العديد من المنابر الإعلامية العمومية والخاصة.
غير أن هذه الدينامية الإعلامية الجديدة أعادت، بحسب العمراني، طرح سؤال القناة البرلمانية التي صادق مجلس النواب على مقترح قانون إحداثها في 26 يوليوز 2019، بهدف دعم وتشجيع المشاركة السياسية للنساء وللشباب وتوسيع قاعدة المشاركة في الحياة السياسية عامة، والإسهام في تعميق التعددية، وتقريب المؤسسة التشريعية من المواطن، وتقوية انفتاحها على المؤسسات الدستورية والهيئات السياسية والمدنية.

وأشار العمراني، بصفته النائب الأول لرئيس مجلس النواب آنذاك، إلى أن المجلس خصص في ميزانيته السنوية لسنة 2019 الاعتمادات المالية التي يتطلبها انطلاق القناة، بعد أن أطلق التفكير في مشروع القناة منذ أواخر سنة 2018 وحدد إطارها العام وأجرى التنسيق في ذلك مع رئاسة مجلس المستشارين، غير أن المشروع لم يبلغ محطته النهائية ولم ير النور، حيث لم يصادق البرلمان نهائيا على مقترح القانون بإحداث القناة البرلمانية، لأسباب ظلت في دائرة التخمين والشك بحسبه.
وبعد مرور ست سنوات على توقف هذا الورش، اعتبر المتخصص في التحول الرقمي والإصلاح الإداري، أنه ثمة اعتبارات سياقية بما يحمله من رهانات سياسية ومؤسساتية وتواصلية، يدفع بقوة نحو إحياء مشروع القناة البرلمانية، مشيراً إلى جملة من الاعتبارات التي تجعل هذا الإحياء ضرورة ملحّة، من أبرزها أن القناة البرلمانية ستشكل بلا ريب رافعة لجودة العمل البرلماني، وقوة دفع لتطوير أداء الفاعلين فيه، وتمثل مهامهم الدستورية والسياسية على نحو يبعث على الرضى ويسهم في صيانة الثقة.
كما أن القناة بحسبه ستكون -بجودة عرضها العمومي المأمولة- مدخلا لتعزيز المشاركة المواطنة والتعبئة الشاملة في استحقاقات المرحلة، ويسهم في علاج منسوب الثقة في المؤسسات الدستورية والوسيطة التي تعرف عجزا بيِّنا أبرز من نار فوق علم.
كما ستسهم القناة في التثقيف العمومي، وفي تنمية الوعي بالتحديات القائمة وبالرهانات المتولدة عنها، إلى جانب تكريس الثقافة البرلمانية في المجتمع، وإعادة الاعتبار للمنتخبين الجادين كما يرى المتخصص في التحول الرقمي والإصلاح الإداري.
واعتبر أن هذه القناة ستحقق قدرا معتبر من تواصل البرلمان مع محيطه المؤسساتي والشعبي، وتسويقه لمبادراته الرقابية والتشريعية، والتفاعل مع انتظارات وتطلعات المواطنات والمواطنين، مما من شأنه أن يسعف الحياة السياسية التي تشكو من جفاف وخصاص لا تخطئهما العين.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.