بوكمازي: مجلس جماعة آسفي يكرر الأخطاء نفسها… وحقوق الساكنة آخر ما يُؤخذ بعين الاعتبار

وجّه رضا بوكمازي، عضو فريق مستشاري الحزب بجماعة آسفي، انتقادات لاذعة للتسيير الجماعي، مؤكداً أن المجلس “يُعيد إنتاج الأخطاء ذاتها بإصرار”، وأن القرارات المتخذة “تكاد تكون منفصلة تماماً عن أولويات الساكنة وحقوقها الأساسية”.
جاءت تصريحات بوكمازي خلال الندوة الصحفية التي نظمتها الكتابة المحلية للحزب بآسفي بتنسيق مع فريق المستشارين، أمس السبت 15 نونبر 2025 بالمقر الإقليمي الحزب.

اختلالات صفقات النظافة… وتوجه إلى القضاء المالي
وفي هذا السياق، أعلن بوكمازي أن فريق مستشاري العدالة والتنمية سيتوجه رسمياً إلى المجلس الأعلى للحسابات لطلب افتحاص شامل لملف النظافة، مبرزاً أن الصفقات التفاوضية التي تم اللجوء إليها خارج الإطار القانوني كلفت الجماعة أزيد من 30 مليون درهم في ظرف خمسة أشهر، دون تحسن يُذكر في مستوى الخدمة.
وأضاف بوكمازي أن الصفقة الجديدة، التي رست على الشركة نفسها التي تُدبر المرحلة الانتقالية، تطرح “علامات استفهام كبيرة” بعد أن قدمت مبالغ استثمارية متناقضة بين العرض الأول والثاني، بما قد ينعكس ـ حسب قوله ـ على جودة خدمات النظافة داخل المدينة.

تجاهل ممنهج للقانون التنظيمي ورفض إدراج نقاط المعارضة
وأوضح بوكمازي أن رئيس المجلس “لا يعير أي اهتمام” لمقتضيات القانون التنظيمي للجماعات، وخاصة المادتين 36 و42 المتعلقتين بإدراج نقاط المعارضة في جدول الأعمال وتبرير رفضها خلال الدورة.
وأشار بوكمازي إلى أن الفريق قدم خمس نقاط مستعجلة، بينها ملفات النظافة، المخيم البلدي، المسابح، والترخيص لهدم البناية الإدارية، غير أن الرئيس “اختار تجاهلها وعدم مراسلة أصحابها، في خرق بيّن للقانون”.

تقرير المفتشية العامة… وثيقة تم إقصاء المجلس من الاطلاع عليها
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، وفق مداخلة بوكمازي، بل تعداه إلى عدم عرض تقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية على المجلس، رغم أن القانون يلزم الرئيس بتقديمه خلال أول دورة بعد التوصل به.
وذكر بوكمازي أن فريق مستشاري العدالة والتنمية راسل عامل الإقليم في الموضوع، قبل أن تتقدم المجموعة النيابية بسؤال كتابي إلى وزير الداخلية لمعرفة أسباب تغييب التقرير والترتيبات القانونية الواجب اتخاذها.

اتفاقيات التهيئة… تقلّص المجال وغياب الشريك العمومي
وفي حديثه عن اتفاقية إعادة هيكلة الأحياء ناقصة التجهيز، اعتبر بوكمازي أن الانتقال من 86 هكتاراً إلى 25 هكتاراً فقط يشكل “انتكاسة حقيقية لانتظارات الساكنة”.
كما انتقد عضو فريق مستشاري حزب العدالة والتنمية بجماعة اسفي غياب الشركة الجهوية متعددة الخدمات عن المساهمة في تمويل المشروع، رغم استفادتها المباشرة من استثمارات التطهير والماء، واصفاً ذلك بـ“المفارقة غير المفهومة”.

النقل الحضري… عقد مُعدَّل على مقاس الشركة
أما في ملف النقل، فكشف بوكمازي أن المكتب المسير لجماعة آسفي أقدم على إدخال تعديلات جوهرية على العقد الأصلي، أسقطت عدداً من التزامات الشركة، ومنحتها امتيازات مالية واسعة، منها إعفاءات في الإتاوات وتخفيف الالتزامات الاستثمارية، معتبراً أن هذه المبادرة “تمثل تراجعاً خطيراً عن مبدأ التوازن المالي للعقد”.

العقارات الجماعية… كراء طويل الأمد بأثمنة رمزية
ووصف بوكمازي توجه المجلس لكراء عقارات جماعية شاسعة لفترات قد تصل إلى 45 سنة، وبأثمنة تتراوح بين 1000 و1500 درهم شهرياً، بأنه “تفويت مقنع للملك العمومي”، مؤكداً أن هذه الممارسات “تضرب في الصميم مصلحة المدينة وحقها في استثمار عقاراتها”.

الإعلام… صوت المدينة الذي لا ينبغي إسكاتُه
وخلال مداخلته، وجّه بوكمازي تحية خاصة لرجال ونساء الإعلام الجهوي والوطني، مؤكداً أن دورهم أساسي في كشف حقائق التدبير المحلي، داعياً إلى احترام حضورهم في دورات المجلس لأن “القانون لا يعترف بسرية الجلسات إلا في حالات استثنائية محدودة”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.