أكد محمد العيشي، منسق فريق مستشاري الحزب بجماعة آسفي، أن عمل الجماعة يتسم بـ ”الإقصاء الممنهج” لصوت المعارضة، مع تحويل دورات المجلس إلى جلسات شكلية مغلقة أمام النقاش الحقيقي.
وفي ندوة صحفية نظمتها الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية مساء السبت 15 نونبر بالمقر الإقليمي للحزب بآسفي، ذكر العيشي أن قطاع النظافة يُجسد بوضوح حالة الارتباك التي يعيشها المجلس.
وأوضح أن إنهاء عقد الشركة السابقة دون إعداد دفتر تحملات في الوقت القانوني، دفع الرئيس إلى اللجوء إلى صفقة تفاوضية كلّفت الجماعة مبالغ مالية ضخمة خلال أشهر قليلة.
واعتبر العيشي أن هذا الأسلوب دليل على غياب التخطيط الاستباقي وسوء تقدير الحاجيات، مشدداً على أن “الصفقات التفاوضية لا تأتي إلا حين يغيب التدبير السليم”.
كما تطرق المتحدث ذاته إلى ما وصفه بـ”فضائح تفويت العقار الجماعي”، مشيراً إلى وجود عمليات تفويت تمت على المقاس لفائدة أشخاص وشركات بعينها، ضمنها ما عُرف إعلامياً بقضية “الكمبين”.
وقال منسق فريق مستشاري حزب “المصباح” بجماعة آسفي إن هذه الاختلالات تكشف أن قرارات حساسة تتخذ خارج الإطار المؤسساتي، دون احترام لمبدأ الشفافية أو قواعد الحكامة.
وفي ما يتعلق بالميزانية، انتقد العيشي بشدة الزيادة غير المبررة في تقديرات المداخيل بأكثر من 20%، مؤكداً أن “الأرقام المقدمة لا علاقة لها بالواقع المالي للجماعة”، مضيفا أن تقديم الميزانية خارج آجالها القانونية يعكس ارتباكاً في التسيير، وأن انتظار نتائج صفقة النظافة لتحديد الاعتمادات دليل إضافي على غياب رؤية واضحة لدى الأغلبية المسيرة.
كما كشف أن اللجان الدائمة، التي يفترض أن تكون فضاء للنقاش التفصيلي، أصبحت “هياكل معطلة”، حيث تُعقد اجتماعاتها دون حضور فعلي للأعضاء أو دون تداول حقيقي، مما يجعلها مجرد واجهة شكلية لتبرير القرارات المتخذة مسبقاً.
وأكد العيشي أن فريق العدالة والتنمية سيواصل أداء دوره الرقابي رغم محاولات التضييق، مستدركا ”نحن لا نستهدف الأشخاص، بل نستهدف معالجة الاختلالات والدفاع عن المال العام. وسنصفق حين تُدار المدينة بحكامة، وسنرفع صوتنا حين تُمرر القرارات خارج النقاش المؤسساتي”.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
