قالت سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن جلسة لجنة القطاعات الإنتاجية بشأن موضوع صفقات الأدوية لم تكن مجرد محطة عابرة في العمل البرلماني، بل كانت حدثا سياسيا فارقا أعاد الاعتبار لدور المعارضة في حماية المصلحة العامة.
وأضافت البردعي في مقال رأي نشرته عبر صفحتها الفيسبوكية، في الوقت الذي اختارت فيه الحكومة الصمت والمراوغة، قدمت المعارضة في شخص رئيس المجموعة النيابية، مرافعة غير مسبوقة حول فضيحة صفقة الأدوية التي مررت بين وزير الصحة وزميله في الحكومة وزير التعليم، في سابقة تظهر حجم تضارب المصالح والاستهتار بالمبادئ الأساسية للحكامة.
واعتبرت النائبة البرلمانية أن المرافعة لم تكن مجرد اتهامات سياسية، بل جاءت مؤسسة على وثائق ومعطيات دقيقة، كشفت للرأي العام مقدار الانحراف عن الدستور، واختراق القواعد الأخلاقية التي يفترض أن تحكم العمل العمومي، وهذا ما أخرج الصحافة المأجورة للهجوم على بوانو واتهامه بالشعبوية واستغلال الحصانة البرلمانية، معذورون فهم يدافعون عن اولياء نعمهم.
وأشارت البردعي إلى اللجنة تحولت في تلك اللحظة، إلى محكمة سياسية حقيقية، عرت ممارسات الحكومة وقدمت دليلا صارخا على غياب الشفافية والمسؤولية.
وذكرت النائبة البرلمانية أن قيمة ما جرى داخل اللجنة لا تكمن فقط في فضح العملية، بل في إعادة الروح لبرلمان فقدت فيه الحناجر جرأتها، والأقلام شجاعتها، والمسؤولون حسهم بالمساءلة.
وأردفت: “لقد كانت المرافعة درسا في السياسة النظيفة، ورسالة بأن صوت الحق لا يزال ممكنا حين تتوفر الإرادة والشجاعة”.
وقالت البردعي إن ما حدث يجب أن يبقى مرجعا في تاريخ العمل الرقابي ببلادنا، لأنه شكل محطة تذكر الجميع بأن حماية المال العام ليست شعارا، وأن تضارب المصالح خط أحمر، وأن المعارضة حين تقوم بدورها الكامل قادرة على إعادة التوازن للسلطة، وفضح المستور، وفتح الباب أمام مساءلة حقيقية لا تخاف من الحقيقة ولا تساوم عليها.
ولذلك، نبهت إلى أن التحدي مفتوح أمام من كانت أدلته واهية، فليتحمل مسؤوليته أمام التاريخ وأمام الوطن، مسترسلة: “فطوبى لكل من حمل حياته على كفه ومضى مدافعا عن مصلحة الوطن، رافعا رأسه نحو أفق مرسوم بالحرية والكرامة”.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
