بووانو: الانتخابات المقبلة يجب أن تعزز الاختيار الديمقراطي وتعكس الإرادة الشعبية وتقطع مع تجربة 2021

أكد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أهمية التركيز على تعزيز الاختيار الديمقراطي في بلادنا، وذلك نظرا للدور المتنامي للمغرب دوليا وإقليميا وقاريا، وأيضا بالنظر إلى الاستحقاقات المقلبة.
واسترسل بووانو في كلمة باسم المجموعة خلال المناقشة العامة لمشاريع القوانين الانتخابية، الأربعاء 19 نونبر 2025، وأيضا لسبب أكثر أهمية، وهو قرار مجلس الأمن الدولي المتعلق بالصحراء المغربية، والذي له متطلبات عديدة ومتعددة، ومنها أن المستوى الديمقراطي الذي سنخوض به تفعيل الحكم الذاتي يجب أن يكون أرقى.
ثانيا، يتابع رئيس المجموعة النيابية، يجب استحضار جميع خطابات جلالة الملك التي دعا فيها إلى تخليق الحياة البرلمانية، والرفع من جودة النخب البرلمانية، وتعزيز الحياة الديمقراطية، وتوفير المنظومة الانتخابية قبل نهاية السنة والتي كلف بها وزارة الداخلية.
وأردف، اليوم لنا دستور متقدم، يؤكد على احترام الإرادة الشعبية، والاختيار الديمقراطي، وتقوية الأحزاب، وكل هذه العناصر يجب أن تكون حاضرة في التعامل مع الانتخابات المقبلة.
ونبه بووانو إلى أن المؤتمر الوطني الأخير لحزب “المصباح” كان عنوانه الرئيس هو الاختيار الديمقراطي، لأن التحديات الكبيرة التي تواجهنا تستدعي تقوية الجبهة الداخلية، وهذا يمر عبر ترسيخ هذا الاختيار وتعزيز مصداقيته.
وشدد أن تحقيق هذه الغاية يوجب القطع مع عدد من الممارسات التي وقعت في انتخابات 8 شتنبر 2021، وتراجع الثقة في المؤسسات، وتنامي أشكال الاحتجاجات في كل المناطق وبين مختلف الفئات، ووجود عدد كبير من المنتخبين في السجون…
وبخصوص لقاء وزارة الداخلية مع الأحزاب بشأن المنظومة الانتخابية، فقال بووانو مخاطبا الوزير، إن جلالة الملك شرفكم بهذا الأمر والذي فيه مسؤولية كبيرة، سياسيا وتنظيميا وتدبيريا إلى إعلان النتائج.
واسترسل، وهنا لابد من استحضار دائم لتأكيد جلالة الملك بأن ليس له أي حزب، لأنه ملك لجميع المواطنين، وعلى الوزارة أن تنتصب في نفس المسافة من جميع الأحزاب، منبها إلى أن هذا من بين تجليات الإشراف السياسي.
وعليه، ذكر بووانو أن القوانين الانتخابية يجب أن تحكمها المبادئ الدستورية والاجتهادات القضائية والمعايير الدولية، مبرزا أن القاسم الانتخابي على أساس المسجلين يجب القطع معه لأنه ليس له أي مثال في العالم فضلا عن تعارضه مع الديمقراطية.
وتابع، كما يجب مراجعة المقاربة العقابية واستبدالها بمقاربة وقائية، والتي تعني أن تتحمل الأحزاب مسؤوليتها، موضحا أنه لابد من احترام قرينة البراءة، إذ لا يمكن أن يفقد الإنسان الأهلية الانتخابية دون حكم قضائي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به، فضلا أن المقاربة العقابية يمكن أن تكون محل توظيف سياسي أو اقصائي.
وبخصوص أشكال التعبير والأخبار الزائفة، فنبه بووانو إلى أن القانون الجنائي فيه مقتضيات بخصوص هذا الأمر، وكذلك توجد مقتضيات أخرى في قانون الصحافة، غير أنه تم تجاوزهما، معتبرا أن معالجة هذه الوضعية توجب أن تترك للأحزاب لكي تتحمل مسؤوليتها.
وبشأن دعم الشباب، فقال بووانو إنه يعكس التفاعل السريع الذي تم مع حراك الشباب في الشارع، لكن نحن نؤمن أنه يجب أن يعطى تحفيز أكبر للأحزاب.
كما توقف بووانو عند مسألة التمويل، موضحا أن هناك العديد من المعايير الدولية في التمويل، مشددا على وجوب ضمان تكافؤ الفرص بين الجميع، محملا الداخلية مسؤوليتها الكاملة في هذا الموضوع.
“نحن مسؤولون جميعا لكي تكون الانتخابات المقبلة شفافة ونزيهة وذات مصداقية”، يؤكد بووانو، داعيا إلى اعتماد ميثاق شرف ملزم للأحزاب السياسية بخصوص التقيد بعدم ترشيح الكائنات السياسية الفاسدة، وعدم استعمال المال وشراء الذمم، وكل ذلك للتقيد بإجراء انتخابات نزيهة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.