“التوحيد والإصلاح”: تضارب المصالح في الصفقات والمس باستقلالية الصحافة استهتار بالقانون وإساءة للمؤسسات
أكد المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح أنه توقف عند خطورة ما يتداوله الرأي العام من شبهات الفساد وتضارب المصالح في بعض الصفقات العمومية، وفضائح تمس بأخلاقيات مهنة الصحافة واستقلاليتها، في استهتار واضح بالقانون وإساءة للمؤسسات.
وشدد المكتب التنفيذي في بلاغ صدر بمناسبة الاجتماع الذي عقدته السبت 22 نونبر 2025، على خطورة هذه القضايا، داعيا الجهات المختصة إلى تعزيز قيم النزاهة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما دعا إلى تعزيز حماية الحقوق والحريات وكرامة المواطن المغربي، بما يساهم في ضمان الثقة في المؤسسات وإشاعة الأمل لدى عموم المغاربة، لاسيما في ظل الاستحقاقات الكبرى التي تنتظرها بلادنا.
قضية الصحراء
في موضوع آخر، ذكر البلاغ أن الحركة تتابع التطورات التي تعرفها قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية بعد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 الذي أكد على أن “مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب يعتبر الأساس الأكثر جدوى للحل السياسي في إطار السيادة المغربية”.
وبعد أن ثمن المكتب مختلف الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الوحدة الترابية للمملكة، أكد متابعته للموضوع وحرصه على الانخراط الإيجابي في إسناد ودعم موقف بلادنا، وفق خطاب دعوي وتربوي وإصلاحي، وفي ضوء خلاصات المائدة المستديرة التي نظمها المكتب التنفيذي في الموضوع بتاريخ 8 نونبر2025، وتوصيات اللقاء الدراسي التشاوري المنعقد بتاريخ 18نونبر2025.
واسترسلت الحركة، وذلك بما يسهم في ترسيخ قيم الوحدة والتلاحم الوطني انطلاقا من الثوابت الوطنية الجامعة للمغاربة، والعمل على تعزيز آفاق بناء اتحاد مغاربي مؤسس على قيم الأخوة والتضامن وحسن الجوار والمصالح العليا للشعوب المغاربية.
القضية الفلسطينية
أكد المكتب التنفيذي للحركة رفضه الشديد لمضامين القرار الصادر عن مجلس الأمن، الذي يمثل وصاية جديدة على قطاع غزة، ويهدف لتحقيق ما عجز عنه الجيش الصهيوني أمام صمود المقاومة الباسلة وصمود الشعب الفلسطيني طيلة سنتين من الإبادة والتقتيل.
ونبهت الحركة إلى أن أي حل لا يضمن الحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني في حماية مقدساته وأرضه وحقه في إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة، ويلزم الاحتلال بوقف اعتداءاته، لن يكون حلا بديلا عن حق الشعب الفلسطيني في المقاومة حتى إزالة الاحتلال.
الاعتداءات الصهيونية
استنكر المكتب التنفيذي للحركة استمرار آلة العدوان الصهيوني الإجرامية في استهداف المواطنين في غزة في خرق متكرر لاتفاق وقف الحرب، واستمرار الحصار وإغلاق المعابر ومنع دخول الخيام والمعدات الطبية وغيرها، ما يضع المنتظم الدولي والدول الراعية للاتفاق أمام مسؤولياتهم الإنسانية والأخلاقية والقانونية.
كما أدان الاعتداءات على مخيمات جنوب لبنان، وانتهاك سيادة سوريا، ويدعو الدول العربية والإسلامية والمنتظم الدولي لاتخاذ مواقف أكثر حزما تجاه العربدة الصهيونية بالمنطقة.
وتخليدا لليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يصادف 29 نونبر من كل سنة، دعا المكتب التنفيذي هيئات الحركة وأعضائها ومتعاطفيها وكل مناصري القضية الفلسطينية إلى إحياء هاته المناسبة واستمرار الفعاليات الداعمة لفلسطين والمناهضة للكيان الصهيوني.
الوضع بالسودان
في الملف السوداني، قال المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح إنه يتابع بقلق شديد ما تشهده السودان من تدهور خطير في الوضع الإنساني، معلنا تضامنه مع الشعب السوداني الشقيق.
كما أدن البلاغ كل الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في عدد من مدن وقرى السودان، مستنكرا ما تتعرض له النساء والأطفال والمدنيين العُزَّل من انتهاكات فظيعة أمام مرأى العالم، في سياق تمرد داخلي دموي وتدخل أجنبي يضرب استقرار البلاد ويهدد وحدتها.
كما دعا المكتب التنفيذي إلى إطلاق مبادرات عربية وإسلامية لإنقاذ هذا البلد الشقيق من الكارثة الإنسانية التي تتعمق يوماً بعد يوم وتوفير الحماية العاجلة للمدنيين.
