الرشق: “إسرائيل” تختلق الذرائع للتهرب من الاتفاق والعودة إلى حرب الإبادة

اتهم عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، عزت الرشق، الاحتلال الإسرائيلي باختلاق ذرائع للتهرب من الاتفاق القائم والعودة إلى ما وصفه بـ”حرب الإبادة”، مؤكّدًا أن إسرائيل تنتهك الاتفاق يوميًا وبشكل منهجي.
وقال الرشق، في تصريح صحفي مكتوب اليوم الأحد، إن الحركة طالبت الوسطاء والإدارة الأميركية بالضغط على إسرائيل لكشف هوية المسلّح الذي تدّعي تل أبيب أن “حماس” أرسلته، مشددًا على أن هذه المزاعم “لا أساس لها من الصحة”.
وأضاف أن ما نشرته بعض المصادر الإسرائيلية بشأن إبلاغ الحركة للمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بانتهاء الاتفاق “عارٍ عن الصحة”، مؤكّدًا أن “حماس” ملتزمة بما تم التوصل إليه، وأن المشكلة تكمن في استمرار الاحتلال بخرق بنود الاتفاق.
وجدد الرشق دعوة الوسطاء والإدارة الأميركية إلى التدخل العاجل لإلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق، محذرًا من أن استمرار الاحتلال في التنصل من التزاماته يهدد بعودة الأوضاع إلى مربع التصعيد والعدوان.
وما يزال قطاع غزة يواجه آثار الحرب الإسرائيلية التي بدأت في 7 أكتوبر 2023، وأسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 238 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومجاعة أودت بحياة كثيرين، فضلًا عن دمار شامل طال معظم مناطق القطاع، وسط تجاهل دولي لأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العدوان.
وفي 9 أكتوبر الجاري، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مرحلي بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة “حماس”، إثر مفاوضات غير مباشرة في شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أميركي.
وبموجب الاتفاق، أطلقت “حماس” في 13 أكتوبر سراح 20 أسيرًا إسرائيليًا أحياء، فيما تشير تقديرات إسرائيلية إلى وجود جثامين 28 أسيرًا آخرين، تسلّمت منهم أربعة حتى الآن.
وتشمل المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي لم تستجب إسرائيل لها حتى الآن، تشكيل “لجنة الإسناد المجتمعي” لتسيير الأمور في قطاع غزة، ومتابعة تدفّق المساعدات ومشاريع إعادة الإعمار، وسط تحذيرات من أن أي إدارة لا تستند إلى وحدة وطنية وسيادة فلسطينية حقيقية، ستبقى عرضة للتفكك والابتزاز السياسي.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.