المجلس الوطني للتجديد الطلابي يُجدد رفضه لقانون إصلاح التعليم العالي ويُندد بـ”التطبيع الأكاديمي” مع الصهاينة

جدد المجلس الوطني لمنظمة التجديد الطلابي، رفضه القاطع لمشروع القانون 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، لما يتضمنه من “تهديد لمجانية التعليم”، و”ضرب لاستقلالية الجامعة”، و”الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص”، وتحويل الجامعة من فضاء للعلم والمعرفة إلى مجال للربح والزبونية.

وأكد المجلس الوطني في البيان الختامي الذي أصدره عقب انعقاد دوره العادية أيام14-15-16 نونبر، أن تمرير هذا المشروع يتم في غياب نقاش عمومي حقيقي، وبأسلوب يفتقر إلى الشفافية وإشراك مكونات الجامعة، مجددا موقفه الرافض لكل محاولات فرض رسوم التسجيل أو أي مساس بالمجانية التي تعد مكسبا وطنيا تاريخيا.

كما أكد رفضه الصريح للخرق الواضح وعدم احترام القوانين والقفز على المقتضيات الجاري بها العمل، والهرولة نحو تطبيع توجهات غير قانونية تهدف إلى فرض رسوم التسجيل وضرب مجانية التعليم كحق دستوري عبر محاولة فرض أمر واقع جديد لا قانوني ولا دستوري.

وعلى صعيد آخر، دعا المجلس الوطني للمنظمة، إلى إصلاح شامل للجامعة المغربية بما يرسخ استقلاليتها الأكاديمية، ويدافع عن حرية الفكر والبحث العلمي، ويضمن حقا مكتملا في تعليم جيد ومجاني يحترم هوية الأمة ويستجيب لتحولات العصر.

كما توقف المجلس على الاختلالات الخطيرة التي طبعت الدخول الجامعي الحالي، من اكتظاظ مهول، وضعف في البنيات التحتية، وسوء تسيير للخدمات الجامعية، في استمرار يؤكد عمق الأزمة البنيوية التي يعيشها قطاع التعليم العالي، ويكشف محدودية المقاربة الحكومية القائمة على منطق التدبير المالي بدل الاستثمار العلمي.

وفي موضوع آخر، ندد المجلس الوطني بشدة بكل أشكال التطبيع الأكاديمي مع الكيان الصهيوني، سواء عبر الشراكات العلمية أو تبادل البحوث أو دعوات المشاركة في المؤتمرات، معتبرا ذلك خيانة للقيم الأكاديمية الأصيلة واصطفافا ضد حقوق الشعب الفلسطيني.

وفي هذا السياق، استحضر المجلس بقلق بعض مظاهر الاختراق، من بينها مناقشة أطروحة جامعية بكلية الحقوق جامعة أبي شعيب الدكالي بالجديدة تناولت موضوع العلاقات المغربية (الإسرائيلية)، بما يشكل مؤشرا على محاولات إضفاء الشرعية الأكاديمية على مسارات التطبيع.

وأكد أن الجامعة المغربية كانت وستظل فضاء حرا من كل أشكال الاختراق الصهيوني، داعيا كافة الجامعيين والباحثين إلى يقظة مستمرة ورفض حازم لكل محاولات تمرير أو تبرير التطبيع داخل الحرم الجامعي.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.