من أهمها اعتماد عتبة 3 في المائة وإلغاء القاسم الانتخابي.. حامي الدين يبرز أهم ملاحظات “المصباح” حول مشروع قانون مجلس النواب
انتقد عبد العلي حامي الدين، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، مشروع القانون 25-53 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، وقال إنه أبقى على القاسم الانتخابي الحالي في صيغته “الغريبة” و”غير الديمقراطية”.
القاسم الانتخابي
وقال حامي الدين في العرض الذي تقدم به خلال الندوة الصحفية التي نظمها الحزب، اليوم الأربعاء 26 نونبر الجاري، حول “تقديم موقف الحزب من التعديلات المقترحة على القوانين الانتخابية، والتفاصيل الخاصة بتضارب المصالح في صفقات التزويد بالأدوية”، بالمقر المركزي للحزب بالرباط، إن الحزب أبدى مجموعة من الملاحظات التي تهم مشروع القانون المذكور، مبرزا أن القاسم الانتخابي على أساس المسجلين في اللوائح الانتهابية “يخالف جوهر مبدأ الديمقراطية التمثيلية” ولا يطبق في أي مكان آخر في العالم، كما أنه يتعارض مع حقيقة وجوهر نظام التمثيل النسبي، ويخالف قواعد الإنصاف والعدالة والتوازن.
وأشار حامي الدين، إلى أن القاسم الانتخابي بهذه الصيغة ابمعتمدة حاليا، يمس بالإرادة الحقيقية للناخبين بإدخال غير المصوتين في عملية الاحتساب، فضلا عن انتقاصه من شرعية الحكومة لعدم انبثاقها عن الإرادة الشعبية الحقيقية المعبر عنها عبر التصويت في الانتخابات.
وفي هذا الصدد، قال المتحدث ذاته، إن الحزب يشدد على ضرورة إلغاء الصيغة الحالية للقاسم الانتخابي وتعديل المادة 84 من القانون التنظيمي 11-27 المتعلق بمجلس النواب، والعودة إلى توزيع المقاعد على اللوائح بواسطة قاسم انتخابي صحيح. وأردف أن هذا القاسم الانتخابي “لا يشرف بلادنا ولا يُعتمد في أي بلد مقارن..”.
العتبة
ومن أجل عقلنة المشهد السياسي والانتخابي والحفاظ على التعددية الحزبية في حدودها المعقولة، أشار حامي الدين إلى أن الحزب يؤكد ضرورة اعتماد عتبة 3 في المائة للمشاركة في عملية توزيع المقاعد النيابية مع قاعدة أكبر البقايا، منتقدا إبقاء القانون المذكور توزيع المقاعد دون اعتماد أية عتبة من نسبة الأصوات المحصل عليها للمشاركة في عملية توزيع المقاعد النيابية.
وأشار إلى أن هناك بعض الدول تعتمد 10 و 7 في المائة وذلك من أجل فرز نخب وقوى سياسية قوية، قبل أن يضيف:” مع الأسف هناك إرادة لبلقنة الحياة السياسية عن طريق إلغاء العتبة”.
الدعم المالي للشباب
وبخصوص تخصيص دعم مالي للشباب من أجل الترشيح، قال حامي الدين إن من شأن هذا المقترح تشجيع بلقنة الترشيحات وإضعاف دور الأحزاب السياسية، وغياب ضمانات مؤكدة برفع نسبة المشاركة وتجاهل الأسباب العميقة للعزوف، ونبه إلى أن هذا المقترح “لم يكن محط اقتراح أو تشاور”.
تغليب المقاربة الزجرية
كما انتقد حامي الدين تغليب المقاربة الزجرية الجنائية على المقاربة الوقائية والتدخلية الاستعجالية في تخليق الحياة الانتخابية، وقال إنه من حيث الشكل “فنحن أمام سياسة جنائية جديدة تقوم عل تشديد الآليات العقابية بدون انسجام مع قوانين أخرى”، مضيفا ” نحن أمام مشروع قانون يتضمن حجما كبيرا من التشديد والآليات العقابية الجنائية، حيث تم إدراج عقوبات حبسية تتراوح بين سنتين وعشر سنوات وغرامات تصل إلى 100 ألف درهم، إضافة إلى الحرمان السياسي لمدد طويلة”.
كما تطرق حامي الدين إلى أن مشروع القانون الجديد مس بالحقوق والحريات الدستورية، منها المس بقرينة البراءة وبالحق في المحاكمة العادلة، حيث ينص المشروع على منع الرشيح في حالة “التلبس” أو “المتابعة” دون انتظار حكم قضائي نهائي، وهو خرق بحسبه للفصل 23 من الدستور.
