حامي الدين يدعو إلى ميثاق “شرف انتخابي” وحياد تام لوزارة الداخلية والقطع مع أي شكل من أشكال التوجيه والضغط على المرشحين والناخبين
انتقد عبد العلي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، المقاربة التجزيئية لموضوع “تخليق الانتخابات”، مؤكدا أن مذكرة حزب العدالة والتنمية حول الانتخابات والقوانين الانتخابية تشدد على ضرورة تخليق الحياة السياسية والانتخابية الوطنية بمقاربة شمولية، وتعزيز تمثيلية النساء الشباب داخل المؤسسة التشريعية، وتوفير المناخ الملائم لتحقيق نسبة مشاركة مقبولة ومشجعة في الاقتراع.
وأوضح حامي الدين في العرض الذي تقدم به خلال الندوة الصحفية التي نظمها الحزب، اليوم الأربعاء 26 نونبر الجاري، حول “تقديم موقف الحزب من التعديلات المقترحة على القوانين الانتخابية، والتفاصيل الخاصة بتضارب المصالح في صفقات التزويد بالأدوية”، بالمقر المركزي للحزب بالرباط، أن موضوع تخليق الحياة الانتخابية “لا ينبغي أن يكون بمقاربة تجزيئية وإنما من منظور شامل”، وقال إن رؤية حزب العدالة والتنمية للتخليق تقوم على :إعادة الاعتبار لجوهر العملية الديمقراطية عبر ضمان نزاهة التنافس وشفافية التمويل وحياد الإدارة وتجويد الترشيحات ومحاربة الإفساد الانتخابي، وضمان شفافية النتائج، وتخليق الحملات الانتخابية.
ومن جانب آخر، شدد حامي الدين على الحياد التام والإيجابي لوزارة الداخلية وقطع العلاقة مع أي شكل من أشكال التوجيه أو الضغط على المرشحين والناخبين، باعتبارها الجهة المسؤولة عن النزاهة الشاملة للعملية الانتخابية، كما حث على توسيع دور السلطة القضائية في كل مراحل العملية الانتخابية عبر آليات المراقبة والزجر، وتمكين القضاة من الوسائل اللوجستيكية وتلقي الشكايات عبر خطوط مباشرة لمكافحة استعمال المال والمخالفات الانتخابية.
وأضاف أن مذكرة الحزب حثت أيضا على إفراز مؤسسات قوية قادرة على رفع التحديات الكبرى المطروح على بلادنا والاستجابة لتطلعات مختلف فئات وشرائح المجتمع المغربي.
وقال إن رفع نسبة المشاركة يجب أن يكون مقترنا بـ”إشارات إيجابية” منها استكمال الانفراج الحقوقي كمدخل لاستعادة الثقة والرفع من المشاركة السياسية، واعتماد ميثاق شرف بين الأحزاب ووزارة الداخلية لمنع تزكية “الكائنات الانتخابية” ومحاربة استعمال المال وشراء الذمم، بالإضافة إلى فتح نقاش سياسي عمومي عبر الاعلام العمومي والخاص يضمن الولوج العادل لتيارات الرأي ويشجع الثقافة الديمقراطية.
وبخصوص، محاربة الفساد الانتخابي واستعمال المال، شدد عضو الأمانة العامة للحزب، على الرفع من مستوى يقظة القضاء والإدارة في مراقبة مصادر وأحجام تمويل الحملات الانتخابية، والتصدي للمال المشبوه والرشاوي الانتخابية، وتجريم تسلم أي هبات أو مساعدات مقابل التصويت.
كما شدد على منع استغلال برامج الدعم الاجتماعي والمعطيات الشخصية للضغط على النازحين، مع ضبط استعمال إمكانيات الدولة والجماعات الترابية خلال الحملات، والتدخل الفوري للمنع والزجر.
