قالت منظمة نساء العدالة والتنمية، إنها تتابع بقلق بالغ استمرار التراجع في السياسات العمومية الموجهة للنهوض بأوضاع المرأة، وخاصة ما يتعلق بتنزيل الآليات القانونية والمؤسساتية لتعزيز تمثيلية النساء في المؤسسات المنتخبة، ومحاربة العنف ضدهن، ومكافحة كل أشكال التمييز.
وأكدت المنظمة في بيان صدر بمناسبة الاجتماع الذي عقده مكتبها الوطني يوم الأربعاء 26 نونبر 2025، بحضور سعادة بوسيف، رئيسة المنظمة، أن تعزيز تمثيلية النساء ليس خياراً سياسياً ظرفياً، بل استحقاقا دستوريا وديمقراطيا، مسجلة بقلق كبير غياب أي مبادرة ذات معنى بخصوص تطوير آليات تعزيز التمثيلية النسائية، معتبرة هذا الجمود تراجعاً عن المكتسبات الديمقراطية التي راكمتها بلادنا.
وعبرت منظمة نساء العدالة والتنمية عن رفضها المطلق لكل أشكال العنف ضد النساء، مؤكدة أن إطلاق الحملات الرسمية لا يكفي وحده، داعيةً الحكومة والوزارة المعنية إلى تحمل مسؤولياتهما من خلال اتخاذ إجراءات عملية وفعالة تترجم الالتزام المؤسسي بحماية النساء وضمان أمنهن.
وجددت المنظمة مطالبتها بوضع استراتيجية وطنية واضحة لمحاربة العنف ضد النساء بأجندة زمنية ومؤشرات قابلة للقياس، كما جددت مطالبتها بالتمييز الايجابي للمرأة في العمل عن بُعد والعطل، اعتبارا لدور الأمومة الذي تضطلع به، أو الرعاية للوالدين في حالة المرض، إضافة إلى مراعاة وضعية النساء في حالات المرض المزمن.
وأكدت المنظمة موقفها الثابت والقطعي الرافض لكل التعديلات أو المقترحات المرتبطة بمدونة الأسرة التي تخرج عن المرجعية الإسلامية أو تتعارض مع التوجهات الملكية السامية، أو تمس بالثوابت الدستورية المؤطرة لهذا الورش الإصلاحي الوطني.
وأكدت منظمة نساء العدالة والتنمية رفضها القاطع لتحويل مؤسسة الزواج من إطار للمودة والرحمة إلى علاقة تعاقدية تقوم على التعويض عن العمل المنزلي، وتعتبر أن إنصاف النساء في هذا المجال مسؤولية الدولة، عبر سَنِّ سياسات وحماية اجتماعية عادلة، وليس عبئاً مالياً يُحمل للزوج.
وأعلن البلاغ استمرار المنظمة في أداء رسالتها والتفاعل الإيجابي مع مختلف التطورات، والدفاع عن حقوق المرأة المغربية، والترافع السياسي والمدني من أجل سياسات عمومية عادلة ومنصفة، بما يعزز حضور المرأة ودورها في الشأن العام المحلي والوطني ويخدم المصلحة الوطنية.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
