المجموعة النيابية تدعو لاحترام قرينة البراءة في الترشح للانتخابات وتؤسس موقفها على الدستور

أكدت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، رفضها لما تضمنه التعديل المقدم على القانون التنظيمي بشأن الانتخابات، والمتعلق برفض لائحة الترشيح أو إلغائها في حالة تم ضبط أحد المترشحين متلبسا بارتكاب جناية أو جنحة.
وشددت المجموعة النيابية في مقترحها أن دعوتها لإلغاء هذه الفقرة لأن “حق الترشح للانتخابات حق دستوري لا يمكن إسقاطه بمجرد اشتباه أو قبل صدور حكم بالإدانة”.
واسترسلت: “ذلك أن الدستور يقرر أن لكل مواطنة ومواطن، الحق في التصويت، وفي الترشح للانتخابات، وهو ما لا يمكن إسقاطه بناء على مجرد شبهة، كما أن الدستور يضمن للجميع قرينة البراءة والحق في محاكمة عادلة“.
وأردفت، فضلا أن من تم ضبطه في حالة تلبس يبقى مجرد مشتبه أو متهم بارتكاب جريمة، يعتبره الدستور بريئا إلى أن تثبت إدانته بمقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به.
وبناء عليه، تقول المجموعة في تعليل تعديلها، وحيث إن كثيرا ممن يتم ضبطهم يحصلون على البراءة حين خضوعهم للمحاكمة، وحيث إنه يمكن أن يوظف الضبط في حالات تلبس لاعتبارات كيدية، فإننا نقترح حذف هذا المقتضى وتعويضه بإدانة المعني بالأمر بحكم نهائي، وهو ما يترتب عنه عدم التمتع بالحقوق المدنية والسياسية، وضمنها فقدان الأهلية الانتخابية.
وتابعت المجموعة النيابية، من ناحية أخرى، فإننا نقترح حذف هذا المقتضى لأنه يخالف أيضا قرارات المجلس الدستوري التي أكدت أن سقوط الأهلية الانتخابية لا يمكن أن يتم إلا بناء على حكم بات، كما ورد في عدد من قراراته، ومنها 449/2001 و780/2009 و813/2010.
وشددت المجموعة أن الامتناع عن تزكية الأشخاص الذين يتم ضبطهم في حالة تلبس يمكن أن يكون التزاما حزبيا بشكل منفرد أو بشكل جماعي في إطار ميثاق للشرف، لا أن يكون بمقتضى القانون الذي يتعين أن تتسم قواعده بالدستورية، وبالتالي ألا يتعارض مع القواعد الدستورية أخذا بسمو الدستور وبقاعدة تراتبية القواعد القانونية، باعتبار أن الدستور يؤكد في فصله السادس أنه “تعتبر دستورية القواعد القانونية وتراتبيتها ووجوب نشرها مبادئ ملزمة”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.