المجموعة النيابية تطالب بإلغاء القاسم الانتخابي المعتمد حاليا لأنه مشوب بعدم الدستورية ويتعارض مع مبادئ الإنصاف

دعت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية إلى اعتماد قاسم انتخابي موضوعي وديمقراطي، يستند فقط إلى الأصوات الصحيحة، وإلغاء القاسم الانتخابي الحالي الذي لا مثيل له في التجارب الدولية.
وأضافت المجموعة النيابية في تعديل على المادة 84 من مشروع قانون يتعلق بتغيير القانون التنظيمي المتعلق بالانتخابات، أن القاسم الانتخابي الحالي يستند إلى كل المسجلين في اللوائح الانتخابية بما فيها من عيوب وشوائب.
واسترسلت، كما يقحم غير المصوتين في عملية تصويت لم يشاركوا فيها، كما يحتسب الأصوات الباطلة التي أبطلها القانون، الذي لا يحتسبها لأنها من اللوائح لكن يأسر بها كل اللوائح كقاعدة.
من ناحية أخرى، تقول المجموعة النيابية، ندعو إلى إلغاء القاسم الانتخابي على الاستناد إلى كل الناخبين المقيدين نظرا لأنه مشوب بعدم الدستورية، وذلك من عدة أوجه.
ومنها، وفق التعديل، أنه يتعارض مع مبدأ التمثيل النسبي الذي تنص عليه المادة الأولى من هذا القانون التنظيمي والتي سبق أن تم التصريح بدستوريتها، علما أن المجلس الدستوري سبق أن أقر في قراره عدد 786/10 أن “القوانين التنظيمية تعد منبثقة عن الدستور ومكملة له وتغدو أحكامها، بعد تصريح المحكمة الدستورية بمطابقتها للدستور امتدادا له”.
وأردفت المجموعة، والوجه الثاني أنه يتعارض مع مبادئ الإنصاف التي قررها الدستور صراحة ومنها الفصول 11 و63 و154 و162 و166، كما قررها بشكل ضمني أيضا في الفصلين 62 و63، وذلك بحكم أن توزيع المقاعد باعتماد قاسم انتخابي يستند إلى عدد المسجلين يفضي إلى توزيع المقاعد على المترشحين المتنافسين بالرغم من الفوارق الصارخة بين عدد الأصوات التي يحصل عليها كل منهم.
وأما الوجه الثالث، بحسب المجموعة، فلأن القاسم المعتمد لا يعبر عن الإرادة الشعبية حقيقة، وذلك بالنظر إلى أن الدستور قد نص في فصله الثاني على أن “تختار الأمة ممثليها في المؤسسات المنتخبة بالاقتراع الحر والنزيه والمنتظم”.
وتابعت، كما نص الدستور في فصله السابع على أن الأحزاب السياسية “تساهم في التعبير عن إرادة الناخبين”، ونص الفصل 62 على أن “ينتخب أعضاء مجلس النواب بالاقتراع العام المباشر”، مما يعني أن كل هذه المفردات المتعلقة بتعبير الناخبين عن إرادتهم الانتخابية واختيارهم لممثليهم تجسد فعلا نشيطا إيجابيا، يتجسد في المشاركة الفعلية والفاعلة في العملية الانتخابية.
وشددت المجموعة النيابية أن هذا ما لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينطبق على من قاطع التصويت أو امتنع عنه، وهو ما يعني أن احتساب القاسم الانتخابي بضم المقاطعين وغير المشاركين يخالف قواعد الدستور التي تربط بين تشكيل مجلس النواب وبين فعل الاقتراع والتصويت فعليا.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.