عبد النبي اعنيكر
أكد الأستاذ محمد العربي بلقايد، الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة مراكش آسفي على أن مسار الإصلاح لم يتوقف، وأن المعركة الحقيقية اليوم لحزب “المصباح” هي إعداد جيل جديد قادر على حمل همّ الوطن والانخراط الواعي في الشأن العام.
وأوضح بلقايد خلال كلمة افتتاحية له ضمن فعاليات الجلسة الافتتاحية للملتقى الجهوي الخامس لشبيبة العدالة والتنمية بجهة مراكش آسفي تحت شعار: “نضال شبابي من أجل قضايا الوطن والأمة” مساء أمس الجمعة 28 نونبر الجاري بفضاء المسبح البلدي بمدينة آسفي أن المرحلة التي يمر منها المغرب “استثنائية” على حدّ وصفه، بالنظر إلى تزايد التحديات الاجتماعية والاقتصادية.
وانتقد بلقايد في الملتقى الذي تميز بحضور قيادات سياسية ومدنية وشبابية من مختلف أقاليم الجهة أداء الحكومة الحالية التي اعتبرها “الأضعف في تاريخ البلاد” بسبب اختلالات التدبير، خصوصاً في القطاعات الأساسية التي تمس حياة المواطنين، من التعليم إلى القدرة الشرائية. وأكد أن مستقبل الوطن لا يمكن أن يُبنى على خيارات متذبذبة أو سياسات تزيد من الأعباء على الأسر المغربية.
وربط بلقايد جانباً كبيراً من الأزمة السياسية بضعف انخراط الشباب، رغم توفرهم على الكفاءة والرغبة، مشيراً إلى أن الإشكال لا يتعلق بقدرة الشباب، بل بغياب التأطير والتكوين الذي يمكّنهم من حمل مسؤولياتهم داخل المؤسسات المنتخبة وفي الفضاء العمومي. وقال إن تجربة الحزب في العمل السياسي لم تأتِ بشكل مفاجئ، بل كانت نتاج مسار طويل من البناء والتكوين وإعداد الأجيال.
كما توقف القيادي الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة مراكش آسفي عند التحولات القيمية داخل المجتمع، معتبراً أنها من أخطر التحديات الراهنة، بسبب تنامي النزعات الفردية على حساب الوعي الجماعي والمسؤولية المشتركة، مؤكدا أن القيم هي أساس أي نهضة، وأن انهيارها يؤدي بالضرورة إلى تراجع في كل المستويات، داعياً الشباب إلى استعادة الحس الأخلاقي والارتباط بقضايا الوطن.
