أمانة “المصباح” تنتقد الحكومة بسبب “تضارب المصالح” في صفقات الأدوية وتجدد مطالبتها بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق
أشادت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، بالدور الرقابي المتميز الذي تقوم به المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية من موقع المعارضة النيابية المسؤولة، وتصديها بقوة وجرأة لكل أشكال استغلال النفوذ وتضارب المصالح الذي أصبح يطبع عمل رئيس الحكومة وبعض أعضائها، والذي كان آخره الصفقات التي نالتها شركة قريبة من أحد أعضاء الحكومة في إطار التراخيص الاستثنائية للاستيراد لتزويد السُّوق الوطني ببعض الأدوية.
وفي هذا الصدد، استغربت الأمانة العامة للحزب في بيان لها أصدرته عقب اجتماعها العادي المنعقد يوم الخميس 27 نونبر الجاري، من تصريح وزير الصحة على إثر فضيحة تضارب المصالح في صفقات استيراد الأدوية، ودفاعه عنها بقوله “إن تطوير مفاهيم تضارب المصالح ليست قضية قطاعية، بل هي مسألة إرادة جماعية يُمكن أن تتبلور في إطار تشريعي لا يستهدف طرفاً دون الآخر”.
وأكدت الأمانة العامة للحزب، على ضرورة مواصلة العمل على تكوين لجنة لتقصي الحقائق بخصوص قطاع الأدوية، بالنظر للاختلالات التي أثارتها العديد من المؤسسات الدستورية في هذا القطاع من احتكار وغياب المنافسة وهوامش ربح تتجاوز بكثير تلك المعمول بها في الدول المعيارية.
وأيضا يضيف البيان ذاته، لكونه أصبح عنوانا بارزا لتضارب المصالح والتشريع للريع عبر زيادة مباشرة وكبيرة في هامش ربح بعض المستوردين على حساب صحة المواطن وقدرته على تحمل أعباء الاستشفاء والدواء، وموارد الميزانية العامة، ومصلحة تطوير الصناعة الدوائية الوطنية، وذلك عبر قوانين المالية السنوية منذ سنة 2022 وإلى اليوم من خلال الإعفاء من الرسوم الجمركية أو تخفيضها من 30 في المائة إلى 2,5 في المائة لفائدة لائحة طويلة من الأدوية، ودون أن يرافقه قرار الحكومة بتخفيض سعر بيع هذه الأدوية للعموم بنفس نسبة التخفيض، باعتبارها الجهة التي تُحَدِّدُ سعر بيع الأدوية.
كما انتقدت ترخيص رئيس الحكومة لوزيره في الصّحة في اللجوء إلى المسطرة التفاوضية بدون إشهار مسبق وبدون إجراء منافسة من أجل إنجاز عشرات الصفقات العمومية لتأهيل وإصلاح وترميم البنايات والتجهيزات والمنشآت التقنية بالمؤسسات الاستشفائية، والتجاوزات التي تشوب المستلزمات الطبية، وصفقات الحراسة والنظافة؛ وصفقات الرقمنة.
