القصة الكاملة للسقوط المدوي لـ “وهبي” في البرلمان واقترافه لخطيئة “بيان قيادة الثورة”

شهدت الجلسة الأسبوعية لمجلس النواب ليوم الاثنين فاتح دجنبر 2025 حالة من التوتر والغضب تسبب بها الرد السمج لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، على النائبة هند بناني الرطل، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية.
حيث قالت بناني الرطل في رد إضافي، إن مشروع قانون العدول الذي جاء به وزير العدل، فيه انقلاب على مخرجات الحوار، ويعاني من غياب للضمانات، ويجهز على المكتسبات، ويتضمن مقتضيات تؤدي إلى تقزيم دور العدول، كما أن فيه تمييزا بين المهن، ويضرب مبدأ المناصفة…
هذه الحقائق التي بسطتها النائبة البرلمانية كقضايا أثارها العدول في بياناتهم، لم تعجب وزير العدل، المتهم بالتشريع على المقاس، والذي رد على بناني الرطل بطريقة غير لائقة، دفعت عبد الصمد حيكر، نائب رئيس المجموعة النيابية إلى التأكيد على ضرورة الاحترام المتبادل بين الحكومة والبرلمانيين.
وشدد حيكر في نقطة نظام أن خطاب الوزير غير مقبول، موضحا أن هناك قضايا هامة تم طرحها على لسان النائبة البرلمانية، والتي ينتظر المواطنون أجوبة عنها.
ودعا نائب رئيس المجموعة إلى حذف ما ورد على لسان الوزير من محضر الجلسة.
وبعد أن أعاد وزير العدل الكرَّة وتمسك بما صرح به، بما ينم عن عناد طفولي غير مقبول من مسؤول عمومي، أحرى أن يكون وزيرا للعدل، رد مصطفى إبراهيمي، نائب رئيس المجموعة النيابية على الوزير من جديد، وشدد أن التعقيب الإضافي للنائبة البرلمانية ينصب في موضوع سؤال الوزير.
وقال إبراهيمي في نقطة نظام إن كلام وزير العدل عن “بيان مجلس الثورة” بشأن ما جاء على لسان بناني الرطل غير مقبول، مشيرا إلى أن النائبة البرلمانية توجهت للوزير بأسئلة مباشرة ودقيقة وعليه أن يجيب عنها، في الجلسة العامة لا أن يقول إنه سيجب في اللجنة.
كذلك قال حيكر في نقطة نظام ثانية إن الدستور والنظام الداخلي حَكَمٌ بين الجميع، حكومة وبرلمانا، مشيرا إلى أن جواب الوزير كان فارغا، وأن تعقيب النائبة البرلمانية أثار قضايا جوهرية.
كما رد حيكر على ما جاء في كلام وهبي بخصوص الثورة، قائلا إن كانت هناك من ثورة فهي ثورة على الفساد والبؤس السياسي، معتبرا أن ما جاء به الوزير “غير معقول”.
هذا وتم رفع الجلسة بعد احتدام الجدل والنقاش قبل أن تعاود الانعقاد من جديد، مما يبين أن قوة الأداء السياسي للمجموعة النيابية أصبح مصدر إزعاج حقيقي للحكومة، ومنها وزير العدل، وهو ما ظهر في رده غير اللائق والمخالف للأعراف، والمتعارض مع الضوابط التي يجب أن تحكم علاقة الحكومة بالمجلس.
هذه التفاعلات تؤشر أن المجموعة النيابية خربت الوصفة التي كان يراد لها أن تفضي إلى برلمان صوري يكتفي بقول نعم للحكومة، ويُحول المجلس من دوره الرقابي والتشريعي إلى غرفة تسجيل تسبح بحمد الحكومة، في الحق والباطل، وهذا ما لا تقبله المجموعة النيابية، لأن مواقفها مبنية على المصلحة العامة للوطن والمواطنين، وهي الأساس الذي يحدد اختياراتها وطبيعة مواقفها وانتقاداتها.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.