باتا: ما صدر عن ” وهبي” بالبرلمان “تصفية حسابات سياسية” بسبب الخرجات الأخيرة لابن كيران

قالت فاطمة الزهراء باتا، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن ما حدث يوم الاثنين المنصرم خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب من “مشادات كلامية ومشاحنات وشطط في استعمال السلطة”، لا يعدو أن يكون حدثا في جوهره، تصفية لحسابات سياسية بسبب الخرجات الأخيرة للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الأستاذ عبد الإله بنكيران، والتي ذكّر فيها بسياقات رافقت التدبير الحكومي للحزب خلال الولايتين السابقتين، مؤلمةً بذلك خصوماً كانوا يعتقدون أنهم تخلصوا نهائياً من شيء اسمه حزب العدالة والتنمية.
وأوضحت باتا في تصريح لـpjd.ma، أن من يعود إلى كلمات الأمين العام خلال فعاليات اللجنة المركزية للشبيبة، أو خلال اللقاء الجهوي بجهة الشرق، سيلاحظ أنه ركّز بشكل واضح على نقطتين أساسيتين: الأولى، تناوله مجدداً لحزب الأصالة والمعاصرة وتذكيره بالظروف المشبوهة التي نشأ فيها هذا الحزب، وهدفه المعلن المتمثل في القضاء على “إسلاميي المغرب” أي حزب العدالة و التنمية، ثم حديثه عن منازعة أحد كبار هذا الحزب له شخصياً في تدبير الحكومة من وراء حجاب.
أما النقطة الثانية، فتتلخص بحسبها في مشاركة الحزب في الحكومة الثانية (حكومة سعد الدين العثماني)، والتي عبّر فيها الأمين العام عن قناعته الشخصية بأن هذه المشاركة كانت بهدف قطع الطريق على الحزب نفسِه، رغم الاعتراض الأول الذي كلفه الإعفاء، بسبب خيانة حزب الاتحاد الاشتراكي وتخندقه مع “أحزاب البؤس”، بل وذهب أبعد من ذلك، حين أكد أن تلك المشاركة كانت بدافع الخوف على استقرار الدولة ومرتكزاتها ونظام الحكم فيها بسبب ما يمثله هؤلاء من تهديد.
وأوضحت بخصوص استعمال وزير العدل، لعبارة “بيان مجلس الثورة” في رده على تعقيب النائبة هند بناني الرطل، وهو التعقيب الذي كان عادياً في أسلوبه، ولا يشبه إطلاقاً البيانات الثورية التي لجأ السيد الوزير للاستشهاد بها، أنه لا يعدو أن يكون ” تصريفا لمشاعر الاحتقان التي تراكمت لديه بسبب كل ما سبق”.
وقالت إن ما قام به الوزير” كان انزلاقاً غير محسوب، كما أن طريقة رد السيد رئيس الجلسة (المنتمي لحزب الاتحاد الاشتراكي) على نقطة النظام التي أثارها السيد النائب عبد الصمد حيكر، والمكفولة قانوناً، “لم تكن سوى محاولة لرد الاعتبار للحزب المعني عن طريق الشطط في استعمال سلطة رئاسة المجلس”.
وأضافت أن ” السيد وزير العدل، بطل سحب قانون الإثراء غير المشروع، هو نفسه السيد الوزير الذي سبق أن قطع الطريق على جمعيات حماية المال العام في التبليغ عن شبهات الفساد، وهو نفسه الذي لم يتردد في متابعة الصحفيين في محاولة منه لتكميم الأفواه، وهو ذاته الذي يصف نفسه بالحداثي والمدافع عن حقوق المرأة، ما فتئ أن يسقط في أول امتحان حين وجّهت السيدة النائبة هند بناني الرطل، انتقادات مشروعة للتراجع الحاصل في القانون المنظم لمهنة العدول ، فإذا به ينزلق إلى التحقير والازدراء، لتجده يقحم مصطلح “بيان مجلس الثورة” من حيث لا يشعر”.
كما انتقدت باتا رئيس الجلسة، وقالت إن “معظم الجلسات التي يديرها لا تخلو من التشنجات بسبب ضعف تسييره ومحاولاته تغطية ذلك باستعمال الشطط والترهيب في حق نواب الأمة، فما كان عليه إلا الرجوع إلى النظام الداخلي الذي لا يحدد سقفاً لعدد نقاط النظام، والتي استعملها السيد النائب عبد الصمد حيكر للتذكير فقط، بأبجديات العمل البرلماني والمتعلقة بضرورة احترام الوزراء لتدخلات النواب والرد عليها بوضوح وشفافية دون مزايدات. لكن للأسف فاقد الشيء لا يعطيه”.
وشددت المتحدثة ذاتها، أن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، ماضية في ممارسة أدوارها الرقابية داخل قبة البرلمان بكل الوسائل التي يكفلها الدستور، وماضية في محاربة الفساد وشن “الثورة” دفاعاً عن حقوق المواطنين وكرامتهم، “غير آبهين بالمزايدات ولا بالخطابات الجوفاء”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.