لهذه الاعتبارات صوتت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بالرفض على مشروع قانون مدونة التجارة

انتقدت ربيعة بوجة، عضو الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، مشروع القانون المتعلق بمدونة التجارة، معتبرة أنه يثير “تخوفات جوهرية ومشروعة” لدى المختصين، وتتطلب ـ بحسب قولها ـ إعادة النظر في عدد من مضامينه حتى لا يفتح هذا الإصلاح إلى “باب مجهول على المعاملات الاقتصادية”.
وقالت بوجة، خلال جلسة المناقشة والتصويت على مشروع القانون أمس الثلاثاء، إن النص التشريعي يتضمن مستجدات مهمة، غير أن التوجه نحو تقليص العقوبات السالبة للحرية يبقى توجها أصيلا في التشريع المغربي ويعكس انخراط المملكة في الدينامية الدولية الرامية إلى مراجعة فلسفة العقاب واعتماد مقاربة أكثر مرونة. لكنها شددت في المقابل على أن المشروع لم يُجب عن تساؤلات أساسية تتعلق بضمان الحقوق والمحافظة على الثقة واستقرار المعاملات المالية.
وتساءلت البرلمانية ذاتها، ما إذا كان “الإفراط في المرونة” قد يؤدي إلى إفراغ الشيك من وظيفته الأساسية كضامن للحقوق ووسيلة للوفاء بالالتزامات، لافتة إلى أن المستفيد من الشيك قد يتحمل أعباء زمنية ومالية عند وضع الشكاية، في حين يتمتع مُصدِر الشيك بمزيد من التسهيلات بمقتضى التعديلات الجديدة.
وسجلت بوجة وجود “تناقض صارخ” بين تشجيع الأداءات الإلكترونية والتقليل من الاعتماد على النقد من جهة، وبين رفع الطابع الزجري عن الشيك من جهة أخرى، على نحو قد يحدّ—وفق تعبيرها—من فعالية الشيك ويزيد الاعتماد على المعاملات النقدية المباشرة لدى التجار. وأضافت أن تخفيف العقوبات قد يشكل “منفذا للمتلاعبين سيئي النية” ويُضعف التوازن بين حقوق الدائنين والمقترضين.
كما انتقدت بوجة التنصيص على إلغاء العقوبة الحبسية وإسقاط المتابعة في حالة صدور الشيك بين الأزواج أو الأصول أو الفروع، معتبرة ذلك “هضماً للحقوق”.
وبناء على هذه الملاحظات، أعلنت بوجة أن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية ستصوّت بالرفض على مشروع القانون المذكور، داعية إلى اعتماد نص قانوني “يراعي البعد الإنساني ويحافظ على عمود الثقة الذي يقوم عليه الاقتصاد الوطني”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.