يبدو أن “الصباح” وخاصة مدير نشرها وأحد صحافييها فقدوا العقل والبوصلة وأصبحوا مصممين على السقوط بهذه الجريدة وصحافييها إلى أرذل القعر والتفاهة.
فبعد الفضيحة التي أثارها كبيرهم وهو يتولى عملية “التشيطيين” ضد زميل له في المهنة وينطق مُنتشيا خلال اجتماع لجنة “الأخلاقيات” باللجنة المؤقتة للصحافة المنتهية ولايتها وينتشي بالفتاوى من الداخل والخارج لينتقم منه وليُلحق به أقصى درجات الأذى ضدا على الأخلاق عامة وأخلاقيات المهنة خاصة، ها هو زميله في نفس الجريدة يطلع علينا هذا الصباح ليقول ما لا يقوله صحافي صاح وعاقل وليلبس جُبَّةَ المُتَفَيْقِهَ ليفسر بشكل مغرض وبالسب والقذف المباشرين في حق حزب العدالة والتنمية مقولة الشطيبي خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب “أنتم ماركسيون على سنة الله ورسوله” وبنفس منطق “التشيطيين” والنذالة يخلص إلى أن معناها هو “اجلسوا أماكنكم انتم مجرد سياسيين منافقين وانتهازيين تأكلون مع الذئب وتبكون مع الراعي.”
نحن واعون أن مثل هذا التأويل الفجّ والتحوير المغرض وغيره من العبارات اللاأخلاقية التي يتلفظ بها “ساكت الصباح” مصدرُها الإزعاج الكبير الذي يُسبِّبُه الحزب وهو يقوم بدوره في التصدي لملفات الفساد وتضارب المصالح لاسيما وأنه يبدو أن من بينهم أصحاب المصالح الذين يُغدقون على “الصباح” الإشهارات والدعم السخي.
لكن هذا لن يزيد حزب العدالة والتنمية، بقيادته وهيئاته ومجموعته النيابية وكل مناضليه ومناضلاته إلا إصراراً على المضي قدما في القيام بواجباتهم الدستورية بكل أمانة ومسؤولية وجرأة ولن يسكتوا أبدا في فضح الفساد والمفسدين والانتهازيين الحقيقيين.
وفي الختام، لا يملك المرء إلا أن يصلي صلاة الجنازة على هذا الصنف من الصحافة ومن الصحافيين الذين وصلوا الى حد أن يكتبوا وأن ينشروا هذه السخافات في صدر جريدة مكتوبة والتي من المفروض أن تخضع للرقابة الذاتية ولأخلاقيات المهنة وتراعي ما يكتبه وينشره فيها من يدعون أنهم صحافيين.
كما نقول لـ “ساكت الصباح” ما قاله الشاعر: “يا ناطح الجبلَ العالي لتكلمه أَشفق على الرأسِ لا تُشْفِق على الجبلِ “، ونقول له كذلك ليس لك ما “تڭول” ففعِّل مضمون اسمك واستح واسكت.
