بووانو: ما تلفظ به وزير العدل في حق حيكر “غير مقبول” بكافة المرجعيات ولن نتراجع عن مبادراتنا الرقابية
أكد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن التجاوزات اللفظية الصادرة عن وزير العدل عبد اللطيف وهبي في حق عضو المجموعة عبد الصمد حيكر أمر “غير مقبول بكافة المرجعيات”.
وشدد بووانو في منشور عبر صفحته على فيسبوك، الأربعاء، أن ما حدث “لن يجعلنا في المجموعة النيابية للعدالة والتنمية نتراجع عن خطابنا السياسي وعن مبادراتنا في مراقبة الحكومة بكافة وزرائها، ونقل قضايا الوطن والمواطنين بكل مسؤولية إلى دائرة التداول البرلماني، وسنواجه بكل ما استطعنا من سبل قانونية وترافعية، الاختلالات التي نرصدها، وسندع كل إناء بما فيه ينضح”.
وقال بووانو إن النقاش الحاد والسجال المحتدم لئن كان من سمات البرلمانات الحية، إلا أنه لابد من الانضباط فيهما لقواعد الاحترام المتبادل، واللجوء للاعتذار في حال وقوع أي تجاوز.
واسترسل، ولطالما كان البرلمان فضاء للتعبير عن الاختلاف بين البرلمانيين والوزراء أو بين البرلمانيين أنفسهم، وكان هذا الاختلاف عنصر قوة وحيوية يستقطب المواطنين ويساهم في تنمية الوعي السياسي، ويغني التجربة البرلمانية.
وحمل بووانو رئيس الجلسة التي شهدت هذا الحدث مسؤولية أيضا فيما وقع، قائلا إنه ببعض “البوز” الذي تسبب بأسلوبه السيء وخرقه لمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، في صب الزيت على النار، كما دائما يكون عليه الحال كلما ترأس جلسة من جلسات المجلس.
وشدد بووانو أن عبارات وهبي تمتح من مرجعية لا علاقة لها بالمرجعية التي ننطلق منها في العدالة والتنمية ولا بمنهجنا في الإصلاح والعمل السياسي، مشيرا إلى أنه تدخل للدفاع عن أعضاء المجموعة وإرجاع الأمور إلى نصابها، وفق المنهجية المعتمدة داخل المجلس، وواجهَ رئيس الجلسة بما يناسب في مثل هذه المواقف، ولابد هنا من التنويه بتدخل رئيس المجلس انتصارا للنظام الداخلي ولحق أعضاء مجموعتنا.
واسترسل واعتذر بعد ذلك وزير العدل للأخ عبد الصمد حيكر والمجموعة، واعترف أن الانفعال غلبه ولم يتحكم في ما تلفظ به.
وفي الحقيقة، يقول بووانو، الاعتذار مطلوب ومهم، رغم أن الأثر النفسي يمكن أن يستمر، لأننا قبل كل شيء نحن بشر، ولكن المسؤولية تقتضي منا أن نتجاوز لحظة الانفعال إلى لحظة استخلاص الدرس، والدرس هنا هو أن الكلمة مسؤولية، والمسؤولية فيها تتجاوز الصفة السياسية لقائلها وزيرا كان أو برلمانيا.
