فريق “المصباح” بجماعة الرباط يرفض تمرير تعديل القرار الجبائي دون “التداول الحر” وفي غياب الشفافية حول الجبايات المحلية
أعلن فريق العدالة والتنمية بجماعة الرباط، رفضه تمرير تعديل القرار الجبائي من طرف الأغلبية دون احترام إرادة المجلس في التداول الحر وفي غياب الشفافية حول الجبايات المحلية.
وشدد فريق “المصباح” في بلاغ توصل الموقع بنسخة منه، أن موقفه جاء انطلاقا من التزامه بمبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، ووفاء لمسؤولياته تجاه ساكنة العاصمة، وبعد المشاركة بأشغال الدورة الاستثنائية التي عقدها المجلس يوم الأربعاء 3 دجنبر 2025، والتي خصصت لدراسة والمصادقة على تعديل القرار الجبائي في شقه المرتبط بتحديد أسعار الرسوم المفروضة على الأراضي الحضرية غير المبنية.
وأكد فريق العدالة والتنمية مساندته المبدئية لأي إصلاح جبائي يخدم مصلحة الجماعة ويساهم في تحقيق العدالة الجبائية، مسجلا وبكل مسؤولية، أن عملية عرض هذه النقطة أمام أنظار المجلس قد أخلت بالشروط والإجراءات الشكلية والقانونية الجوهرية الواجب استيفاؤها، مما يجعل أي مصادقة عليها قابلة للطعن وتفتح الباب أمام إشكالات في التطبيق المستقبلي.
وذكر البيان أن هذه الملاحظات الجوهرية تمثلت في جملة أمور، ومنها أنه لم يتم توزيع مذكرة التقديم التي تعد وثيقة إجرائية أساسية، حيث أنها تشرح مرجعية التعديل ومضمونه، وتوضح أهدافه، وتبين الآثار المالية والجبائية المتوقعة على الملزمين. كما لم يتوفر الرسم الجبائي المستمر الذي يعتبر مرجعا إلزاميا وضروريا للمقارنة وضبط أي تعديل مقترح.
كما سجل الفريق عدم شفافية التوصية المرفوعة للمصادقة، حيث تركت أسعار الرسم على الأراضي غير المبنية فضفاضة وغير محددة بدقة في القرار الجبائي لكل منطقة على حدة، معتبرا أن “عدم تحديد سعر الرسم بالضبط، وترك تنزيله ضمن نطاق واسع (من 15 إلى 30 درهما للمتر المربع في النطاق الأول) يترك الباب مفتوحا أمام الكثير من التأويل والاجتهاد الإداري، ويثير تساؤلات حول المعايير التي سيتم بموجبها تطبيق سعر 15 درهما أو 30 درهما أو أي مبلغ بينهما، مما يهدد مبدأ العدالة والشفافية في التطبيق”.
واسترسل الفريق، كما تم إدراج النقطة والتصويت عليها بشكل غير مستوف للمسطرة القانونية المنصوص عليها في القوانين التنظيمية والمساطر المؤطرة للقرارات الجبائية.
وذكر الفريق بأن منتخبيه قاموا في الولاية السابقة بجهد كبير في تنمية مداخيل هذا الرسم، إلا أنه انطلاقا من التزامه بثقافة المسؤولية والشفافية، وحرصا منه على ضمان سلامة المساطر القانونية وعلى احترام مبادئ الحكامة الجيدة، والتدبير الحر فقد صوت فريق العدالة والتنمية برفض تمرير التعديل دون وثائق ودون قيام المجلس بالتداول الحقيقي والشفاف في موضوع أسعار الرسم ونطاق التطبيق، وحتى لا تبقى الأسعار عرضة للتأويل الإداري، على حساب مصالح المواطنين.
وتعهد فريق العدالة والتنمية بمواصلة الدفاع عن قرارات سليمة قانونيا وشفافة ماليا، وبالتواصل المستمر مع المواطنين حول كل القضايا التي تهمهم.
