في ندوة صحفية.. العدالة والتنمية بمجلس الدار البيضاء ينتقد “العشوائية “و “الارتباك التدبيري” و”غياب رؤية تنموية”

وجه فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الدار البيضاء، خلال ندوة صحفية عقدها اليوم الخميس بمقر الحزب بشارع رحال المسكيني، انتقادات قوية لطريقة تدبير المجلس، واصفين أداءه بـ”المرتبك” و”العشوائي” وبغياب رؤية تنموية واضحة.
وقال عبد الكريم لهوايشري، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الدار البيضاء، إن المجلس “يشتغل خارج القانون” من خلال الخوض في مشاريع لا تدخل ضمن اختصاصاته، موضحاً أن بعض المبادرات، التي قدمت على أنها مشاريع للتنشيط الاقتصادي، ليست من صلاحيات الجماعة، بل هي موزعة بين الحكومة ووكالة دعم المقاولات الصغرى وقطاعات أخرى. ودعا لهوايشري سلطات الرقابة إلى “تحمل مسؤولياتها وإيقاف “هذه العشوائية”.
كما أثار المتحدث نفسه قضية إحداث شركة جديدة لتدبير المرافق الرياضية المرتبطة بكأس العالم، قائلاً: “لا نعرف طبيعة هذه الشركة ولا هويتها، والمجلس يشتغل في أمور لا علاقة لها باختصاصاته”.
ومن جانبها، انتقدت سميرة رزاني، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الدار البيضاء، تخلّف المكتب المسير عن إدراج قضايا محورية خلال الدورة الأخيرة للمجلس، من بينها تعديل القرار الجبائي الخاص بالسومة على الأراضي الحضرية غير المبنية، وكناش عقد التدبير المفوض.
واعتبرت أن المكتب “لم يكن في الموعد”، في حين تمت برمجة “نقط لترضية المقاطعات وهدر الزمن التدبيري”، وأضافت أن عدداً من الاتفاقيات يتم إلغاؤها باستمرار بسبب “عدم اكتمال الوثائق”، معتبرة الأمر مؤشراً على “ارتباك حاد في التدبير”.
كما انتقدت رزاني إحداث شركة جديدة للتجهيزات الرياضية، مؤكدة أن ذلك “خارج الضوابط القانونية”، وأن اختصاص الجماعة يتركز حصراً على إحداث شركات التنمية المحلية. وقالت إن هذه النقطة “شابهتها خروقات كثيرة على مستوى الملاءمة والمشروعية”.
أما مصطفى الحيا، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الدار البيضاء، فركز على إشكالات التعمير، مشيراً إلى أن تصميم تهيئة حديقة عين السبع “تم تقديمه دون التنصيص على أنها حديقة”، وهو ما اعتبره “كيلًا بمكيالين من طرف الوكالة الحضرية”، وفق تعبيره. وأضاف أن “تضارب المصالح يعمق مشاكل التعمير”، وأن الأسر المتضررة من تصاميم التهيئة “تعيش معاناة كبيرة”.
وفي سياق آخر، انتقد الحيا وضعية 670 ملعب قرب، معتبراً أن “بعض المنتخبين يستغلونها لأغراض سياسية وللاغتناء”، قبل أن يؤكد “في عهد الحزب لم يستفد أحد من هذه الملاعب، لأننا فرضنا تحصيل مداخيلها”.
وبخصوص مشروع التنشيط الاقتصادي، وصفه الحيا بـ”الخرافة”، مؤكداً أن “التشغيل ليس من اختصاص الجماعة، بل من اختصاص الدولة”، داعياً المجلس إلى “احترام حدود صلاحياته”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.