إحصائية رسمية تؤكد إخفاق “مدارس الريادة” والصمدي يؤكد: نتيجة طبيعية للتعامل مع إصلاح التعليم بهواية

قال خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، إن الإحصائية الرسمية التي ورد فيها بأن 60 بالمائة من التلاميذ بمدارس الريادة لا يتمكنون من التعلمات الأساسية، هي إحصائيات صادمة.
وأضاف الصمدي في تدوينة عبر فيسبوك، إنه إذا كانت الغاية من مشروع مؤسسات الريادة الذي جاءت به الوزارة دون أن تؤسس له قانونيا وبيداغوجيا هي معالجة التعثرات وتمكين التلاميذ والتلميذات من التعلمات الأساس، فماذا تعني هذه الإحصائيات التي عرضتها الوزارة في اجتماع تقييمي رسمي بعد أربع سنوات من إطلاق التجربة.
وأردف، إذا كانت هذه النسبة من الإخفاق توجد في هذه المؤسسات التي سمتها الوزارة “رائدة”، فما هي النسبة الحقيقية في المدارس العمومية التي سماها الوزير في خرجته الغريبة “مدارس ماشي رائدة” بل وطالب من المواطنين مغادرتها والرحيل عنها والبحث عن المدرسة “المزيانة”؟
واسترسل الصمدي، هذه الإحصائية هي عنوان واضح على فشل مشروع علقت الحكومة كل إنجازاتها في إصلاح التعليم، وسوقت له بتصريحات ارتجالية رنانة حتى اعتبرها رئيس الحكومة أحسن من “مدرسة الفلوس!”.
وأردف كاتب الدولة السابق، كما كان الوزير أخبرنا في خرجات غريبة بأن دولا متقدمة تتزاحم على باب مكتبه في باب الرواج تلتمس منه السماح لها بالاستفادة من هذه التجربة الرائدة، فما الذي حدث من تغيرات حتى وصلنا إلى هذه النتيجة الصادمة؟
وتساءل الصمدي عن الذي تحقق من هدف توفير تعليم ذي جودة للجميع وفق مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص طيلة هذه الولاية الحكومية بعد الإقرار رسميا بفشل هذا المشروع في تحقيق الأهداف التي رسمت له؟
وشدد الخبير التربوي أن هذه النتيجة المعترف بها رسميا ليست مفاجأة ولا مستغربة للمهتمين والمتتبعين، وإن كانت صادمة للمواطنين، لأنها خلاصة طبيعية كانت منتظرة لتراكم الاختلالات التشريعية والبيداغوجية والتدبيرية والمالية التي طالما نبهنا إليها كما نبه إليها عدد من الفاعلين في تدبير ملف اجتماعي وطني حساس كان مصدر احتجاجات.
ومع ذلك، يردف الصمدي، استمرت الحكومة في التعامل مع كل الملاحظات بهواية أوقعتها في كثير من الارتباك حين حادت عن جادة الرؤية الإستراتيجية والقانون الإطار الملزم، وخرجت على العالمين بخارطة طريق اجتثت بهذا الاعتراف من فوق الأرض ما لها من قرار.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.