ثمّن المستشار البرلماني خالد السطي عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، التكليف الملكي لوزير الداخلية من أجل الاعداد الجيد للانتخابات التشريعية المقبلة، وفتح المشاورات السياسية مع مختلف الفاعلين.
وأشاد السطي في مداخلة له، أمس الجمعة خلال اجتماع لجنة الداخلية بمجلس المستشارين، بما وصفه بـ”التمرين الديمقراطي المغربي الفريد عربياً”، رغم جملة من الإكراهات والمثبطات منها استمرار العزوف السياسي، وضعف نسب المشاركة في التصويت سواء في الانتخابات العامة أو الجزئية، وضعف التأطير الحزبي والسياسي خصوصا وأن الاحزاب يبقى تأطيرها ضعيفا للمواطنين بل إن أغلبها يشتغل بحملات موسمية خصوصا بعد اقتراب موعد الانتخابات سواء التشريعية او الجماعية.
وحذر السطي من ظاهرة استعمال المالي الانتخابي بشكل ملفت، كما أشار إلى بعض مواد القانون التي تساهم في العزوف منها حذف العتبة مما تسبب في بلقنة عدد من المجالس وبالتالي تأخر التنمية والعمل الجماعي ليبقى المواطن هو الضحية.
كما أثار المستشار البرلماني، إشكالية مشاركة مغاربة العالم في التصويت والترشيح على غرار ما هو معمول به في العديد من الدولة التي تسمح لمواطنيها بالترشح والتصويت في القنصليات والسفارات وليس بالوكالة حيث لازال نسبة مشاركة مغاربة العالم ضعيفة جدا يصل تصل الى 0,01 في المائة.
واستطرد “صحيح هذه أيضا من مسؤولية الأحزاب السياسية لكن القانون قد يكون الفيصل، وأيضا ممكن أن نصل الى عملية التسجيل والتصويت الالكتروني (تجربة كورونا واستعمال الرقمنة الخ)..”.
كما نبه السطي إلى مخلفات القاسم الانتخابي الذي وصفه بـ”غريب الأطوار” والذي يعتمد احتساب المقاعد على أساس عدد المسجلين وليس المصوتين، ملفتا إلى أن هذا القاسم غير موجود في أي بلد ويقضي على الارادة الشعبية، وأشار إلى أن القاسم الانتخابي لازال يدرس بكليات الحقوق على أساس عدد المصوتين وليس المسجلين، متسائلا “لماذا لم يتم تحيين الدرس رغم اعتماد القاسم الانتخابي الجديد منذ تشريعيات 2021”.
وطالب المستشار البرلماني، في حال الإبقاء على القاسم الانتخابي بصيغته الحالية، بأن يتم اعتماده أيضاً في انتخابات المأجورين ومجلس المستشارين “تكريساً للعدالة في تنزيل القوانين”.
وشدد من جانب آخر، على تسليم محاضر التصويت لممثلي المرشحين مباشرة بعد فرز الاصوات بمكاتب التصويت حفاظا على الشفافية والنزاهة كما هو واقع مع انتخابات المأجورين حيث يتم تسليم ممثلي النقابات محاضر في حينه بعد عملية الفرز.
وبعد أن سجل بإيجابية مراقبة الدولة للتمويل الممنوح للأحزاب السياسية، نبه إلى أن النقابات لا زالت خارج مجال مراقبة ماليتها رغم تلقيها دعما من الدولة، داعيا إلى إخراج قانون النقابات ومراجعة المنظومة الانتخابية للمأجورين “لأننا نعي أن الاشكال قانوني محض”.
كما نبه السطي، إلى حرمان النقابات من دعم مؤتمراتها، خصوصا وأن عدد من النقابات تحترم الآجال القانونية لعقد مؤتمراتها.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
