أكدت لبنى علوي المستشارة البرلمانية عن الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن الانتخابات الحرة والنزيهة هي الضمانة الأساسية لإفراز نخب حقيقية تتوفر على الكفاءة وقادرة على أداء مهامها الدستورية، سواء على المستوى المركزي أو الترابي.
وقالت علوي في مداخلة باسم الاتحاد خلال اجتماع لجنة الداخلية أمس الجمعة، إن تخليق الحياة السياسية ليست مسؤولية جهة ما فقط، بل هي مسؤولية الجميع، وفي مقدمة هؤلاء الأحزاب السياسية، التي بوأها الدستور مكانة متميزة وجعلها شريكة في السلطة.
ولذلك، تؤكد علوي نحتاج اليوم كفاعلين سياسيين وحزبيين ونقابيين إلى نقد ذاتي حقيقي وتقييم شامل، فمهما كانت القوانين متقدمة تبقى مجرد نصوص جافة في غياب نخب حزبية تتوفر على الحد الأدنى من الكفاءة والنزاهة والمصداقية وتتمثل الأمانة الملقاة على عاتقها.
ومن جانب آخر، انتقدت المتحدثة ذاتها، عدم استقرار القواعد القانونية المؤطرة للانتخابات، مثمنة التوجيهات الملكية السامية بإشراك الشباب في تدبير الشأن العام، مؤكدة أن هذا الإشراك ينبغي أن يتم عبر الأحزاب السياسية وليس خارجها.
وأبرزت أن الأحزاب السياسية حسب الفصل 7 هي التي تعمل على تأطير المواطنات والمواطنين وتكوينهم السياسي، وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية، وفي تدبير الشأن العام، وتساهم في التعبير عن إرادة الناخبين، والمشاركة في ممارسة السلطة، على أساس التعددية والتناوب، بالوسائل الديمقراطية، وفي نطاق المؤسسات الدستورية.
وشددت على أن تدبير الانتخابات ليس إجراء تقنيا فقط، بل هو إجراء سياسي في المقام الأول، “ولذلك لا ينبغي اختزال هذه المحطة في بعض التعديلات التقنية، بل ينبغي أن ينصب النقاش حول المضمون السياسي للانتخابات المقبلة والمؤسسات المنبثقة عنها”.
وقالت إن هذا اللقاء يأتي في سياق التحولات العميقة التي تعرفها قضية الصحراء المغربية من خلال اعتماد مجلس الأمن الدولي مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد لهذا النزاع المفتعل، وهو ما سيؤدي إلى تغيير آليات التدبير الترابي في بلادنا، وفي هذا الصدد، أكدت على أهمية تعزيز دور الجهات وتقوية الجهوية باعتبارها إطار فعالا للتنمية.
كما أكدت على أن إنجاح هذا الورش يقتضي تقوية الأحزاب السياسية ومراجعة عميقة للقوانين الانتخابية بما يمكن من إفراز مؤسسات ذات مصداقية في إطار مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي ختام مداخلتها، جددت علوي دعوتها إلى إخراج قانون النقابات، ومراجعة الإطار التشريعي المنظم للانتخابات المهنية بما يمكن من عقلنة المشهد النقابي وتجاوز الأعطاب المزمنة التي يعاني منها.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
