الصمدي: التصنيف الجديد للمدرسة المغربية يكرس حالة التشظي والتمزق التي دخلتها المنظومة التربوية في عهد هذه الحكومة
قال خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، إن التصنيف الجديد الصادر عن وزارة التربية الوطنية المتعلق بالمدرسة المغربية، يكرس حالة التشظي والتمزق التي أدخلت التلاميذ والأسر المغربية وكل العاملين في المنظومة من أطر إدارية وتربوية في حالة من الحيرة وجو من التيه.
وأضاف الصمدي في تدوينة عبر حسابه على فيسبوك، حيث أصبحت تصنيفات هذه المدرسة كما يلي: “مدرسة التعليم الخصوصي التي سماها رئيس الحكومة “مدرسة ” الفلوس، المدرسة العمومية الرائدة الحاصلة على الشارة، المدرسة العمومية الرائدة من الدرجة الثانية بدون شارة، المدرسة العمومية اللي ماشي رائدة كما سماها الوزير، المدرسة القروية الجماعاتية، الأقسام الفرعية بالعالم القروي والمناطق النائية التي يوجد بها أساتذة “مكفسين” وعديمي التجربة حسب توصيف الوزير مرة أخرى.
واسترسل، ثم الأطفال المحرومون من التمدرس الذين قال لهم الوزير بصراحة بأنه لن يبني لهم أقساما في دواوريهم لأن ذنبهم الوحيد أنهم ولدوا في دوار لم تستجب ساكنته لنداء الوزير بالانتقال بأرضه وشجره ومائه وغنمه وماعزه وبغاله وحميره وإبله إلى “المدرسة المزيانة” وإن كانت بعيدة في إطار سياسته الجديدة التي سماها “تقريب الدوار من المدرسة”.
وأضاف الصمدي، هذا يعني بأن الوزارة التي رفعت ميزانية قطاع التربية الوطنية إلى 97 مليار درهم هذه السنة تقول لهؤلاء المحرومين بأنها لن تخصص لهم منها درهما أبيضا ضدا على القانون الذي يلزم الوزارة والحكومة لتوسيع العرض التربوي في القرى والبوادي، بل ودعا إلى تخصيصهم بتمييز إيجابي.
وشدد المسؤول الحكومي السابق أن ما يجري بأنه عبث غير مسبوق بملف يراهن عليه بلد يريد تسجيل اسمه في لائحة البلدان الصاعدة، ويعلم الجميع أن تحقيق هذا الهدف سيظل مستحيلا دون أن يوفر لكل تلميذ مغربي مقعدا في مدرسة واحدة موحدة عادلة ومنصفة للجميع.
