أعلنت منظمة “مراسلون بلا حدود” أن عام 2025 كان من أكثر السنوات دموية للصحفيين، حيث قُتل 67 صحفياً حول العالم، قُتل ما يقرب من نصفهم في قطاع غزة بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وذكرت المنظمة، في تقريرها السنوي اليوم الثلاثاء، أن 79% من الضحايا لقوا مصرعهم برصاص جيوش نظامية أو جماعات مسلحة، فيما اغتالت عصابات الجريمة المنظمة 16 صحفياً. وأكدت أن معظم هؤلاء قُتلوا بشكل متعمّد بسبب عملهم الصحفي، وليس نتيجة ظروف عارضة.
وأشار المدير العام للمنظمة، تيبو بروتان، إلى أن تصاعد الاستهداف يعود إلى “الإفلات من العقاب”، مضيفاً أن عجز المؤسسات الدولية عن فرض قوانين حماية الصحفيين في مناطق النزاع ناتج عن “تراجع شجاعة الحكومات”. وقال إن الصحفيين تحوّلوا من شهود على الأحداث إلى “ضحايا جانبيين وشهود مزعجين وأوراق مساومة، بل أهداف للتصفية”.
وأوضح التقرير أن قطاع غزة كان الأكثر دموية للصحفيين، إذ شهد مقتل نحو 43% من الضحايا العالميين خلال 2025، في وقت قتل فيه جيش الاحتلال منذ أكتوبر 2023 أكثر من 220 صحفياً، بينهم 65 أثناء أداء عملهم.
وكان الرئيس السابق للاتحاد الدولي للصحفيين، فيليب لوروث، قد وصف استهداف الصحفيين في غزة بأنه “جريمة مزدوجة ضد الإنسانية وحرية التعبير”، مؤكداً أنهم مدنيون ويجب حمايتهم، وأن إسرائيل تحاول منعهم من نقل ما يجري على الأرض عبر فرض رقابة مشددة.
وإلى جانب جرائم القتل، أفادت المنظمة بأنه لا يزال 20 صحفياً فلسطينياً معتقلين في السجون الإسرائيلية، بينهم 16 اعتُقلوا خلال العامين الماضيين في غزة والضفة الغربية. وذكرت المنظمة أن “إسرائيل” تحتل المرتبة الثانية عالمياً –بعد روسيا– في احتجاز الصحفيين الأجانب.
وحذّرت “مراسلون بلا حدود” من أن تراجع حماية الصحفيين وغياب المساءلة حول العالم جعلاهم “أهدافاً للتصفية لا مجرد ضحايا للظروف”، مؤكدة: “الصحفيون لا يموتون… بل يُقتلون”.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 241 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
