“مصباح” القنيطرة ينتقد إقصاء الإقليم من دعم الاستثمارات الموجه للمقاولات ويحمل رئيسة الجماعة مسؤولية تدهور أوضاع المدينة
عبرت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالقنيطرة، عن رفضها واستنكارها إقصاء إقليم القنيطرة من دعم الاستثمارات الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، المتعلق بالمنحة الترابية بنسبة 10%، خلافا لمجموعة من الأقاليم بجهة الرباط سلا القنيطرة.
وقال “مصباح” القنيطرة في بيان توصل به الموقع، إن هذا الأمر “تم التنبيه إليه خلال الاجتماع الذي أقيم بالعمالة، وأطره الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار كريم زيدان ومدير المركز الجهوي للاستثمار”.
واعتبر البيان أن “هذا الإجراء يعد إبعادا للمستثمرين من إقليم القنيطرة بالرغم من ارتفاع نسبة البطالة خاصة في صفوف الشباب ونسب الفقر بالإقليم، وإهدارا لكل مجهودات الرفع من جاذبية الإقليم الاستثمارية التي قام بها المسيرون في المراحل السابقة”.
ملف الانتخابات
تعزيزا للاختيار الديمقراطي الثابت الرابع لدستور 2011، سجل أعضاء الكتابة الإقليمية متابعة النقاش الذي واكب مشاريع القوانين المتعلقة بالأحزاب ومدونة الانتخابات، وفي هذا الصدد، ثمن البيان مواقف الحزب من رفض للقاسم الانتخابي وإلغاء العتبة، والتذكير بمشكل عدم تسليم المحاضر لممثلي الأحزاب، والتخليق عن طريق محاربة الفساد الانتخابي عبر اعتماد ميثاق ملزم للأحزاب وتشجيع ترشيح الشباب بالأحزاب أو كمستقلين دون تمييز.
ودعت الكتابة الإقليمية ساكنة إقليم القنيطرة وخاصة الشباب، إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية للتعبير عن إرادتهم وتطلعاتهم عبر التصويت الجاد والمسؤول في وقته، موضحة أن أمامهم “فرصة للإسراع إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية أو التأكد من التسجيل عبر الموقع الرسمي www.listeselectorales.ma أو إرسال رسالة نصية عبر الرقم الهاتفي 2727، وذلك قبل تاريخ 31 دجنبر الجاري”.
ملف التعليم
وبالنسبة لقطاع التعليم، سجل المجتمعون عدة اختلالات بإقليم القنيطرة، ومنها ما يتعلق بعدم توفر الكتب والمقررات المتعلقة بمدارس الريادة خاصة بالمستوى الابتدائي والأسدس الأول الذي يوشك على النهاية، ناهيك عن ظاهرة الاكتظاظ والهدر المدرسي خاصة بالجماعات القروية بسبب قلة أو انعدام النقل المدرسي، والوضع المقلق الذي تعرفه بنايات بعض المؤسسات التعليمية ومنها وحدة التودغيين بسيدي علال التازي التي أصبحت آيلة للسقوط.
وبالمناسبة، سجل البيان بإيجابية هدم مدرسة “البيروني” بحي الرحمة بالقنيطرة التي تحولت إلى وكر للنفايات وللفساد، بعد السؤال الذي تم توجيهه من طرف النائب البرلماني لحزب العدالة والتنمية بالبرلمان، مصطفى إبراهيمي، داعيا وزارة التربية الوطنية للتعجيل بإعادة بنائها لفائدة تلاميذ الحي المذكور في أقرب الآجال.
رئيسة الجماعة
سجلت الكتابة الإقليمية أن التصريحات الأخيرة لرئيسة جماعة القنيطرة، التي وصفت فيها المدينة بأنها أصبحت “شبه جماعة قروية”، هي وضعية تتحمل فيها الرئيسة وأغلبيتها المسؤولية الكاملة، بعد أن تسلمت مدينة ذات مكانة متميزة وتطور مقدر، عرفته البنية التحتية والخدمات العمومية والمشاريع الاستثمارية بفضل تدبير المجلس السابق بالتعاون مع باقي الشركاء المؤسساتيين والفاعلين المهنيين والمدنيين.
ودعا البيان رئيسة الجماعة، التي لا تلمك وأغلبيتها، برنامج التدبير الجماعة، باستثناء مقولة “العامل واقف على شغلو”، إلى تجنب محاولة الهروب إلى الأمام والتملص من تحمل المسؤولية لما آلت إليه المدينة منذ تولي حزبها تسيير الجماعة .
ونبهت الكتابة الإقليمية إلى التناقض في تصريحات رئيسة المجلس، بين المتابعة القضائية للشركة المكلفة بتدبير النقل الحضري، من طرف المجلس من عدمها، بسبب خروقات لدفتر التحملات، ومنها الرهن البنكي للحافلات بالرغم من توصلها بمبلغ 5،12 مليار سنتيم كدعم من طرف جماعة القنيطرة والجهة ووزارة الداخلية، بناء على اتفاقيات للمجالس السابقة.
وأردفت، مع تمكين الشركة من مبلغ 1 مليار سنتيم رغم تخلي الجماعة عن اقتناء الحافلات المستعملة، وتقليص عدد الحافلات الكبيرة من 93 حافلة إلى 89 وتعويض الفرق بحافلات صغيرة. عدم الالتزام بتوفير العدد المتفق عليه من المخابئ والواقيات(308) والاكتفاء ب121فقط.
ملف الممتلكات
انتقد البيان عدم تمديد عقد استغلال المحطة الطرقية للمسافرين، مما أدى إلى هدر المال العام بعدم استخلاص مبلغ 180 مليون سنتم كواجب الكراء لفائدة الجماعة.
كما انتقد عدم استخلاص واجب الكراء لاستغلال العقارات التابعة للجماعة، من طرف شركتي حافلات النقل الحضري وآليات شركة تدبير قطاع النظافة لعدة سنوات بالملايين .
وتوقف البيان عند التفريط وعدم استكمال الإجراءات من أجل تسوية وضعية عقار مساحته 46 هكتارا يحاول أشخاص نافذون السطو عليه.
ونبهت الكتابة الإقليمية إلى “تردي الخدمات المتعلقة بالإنارة العمومية بحيث تعيش عدة أحياء في الظلام الدامس”، مردفة، أما جمع النفايات فهناك تراجع كبير في تدبير هذا المرفق ومعاناة للساكنة طيلة أيام السنة، وخاصة في بعض المناسبات، بالرغم من الزيادة الكبيرة التي عرفتها كلفة هذا التدبير، الذي انتقل من 3 ملايير سنتيم ونصف إلى 6 ملايير سنيتم ونصف، دون تحسن في الأداء مع تسجيل عدة اختلالات مالية وإدارية .
كما ذكر البيان بإلغاء صفقة مشروع معالجة وتثمين النفايات الصلبة بعد معارضة مستشاري العدالة والتنمية ومعهم مستشارون آخرون، وتوجيه سؤال بالبرلمان حول الخروقات بسبب التغييرات الجوهرية في بنود العقدة ودفتر التحملات في خرق للقانون.
مسؤولية الأحزاب
“وفي انتظار تصحيح مخلفات 8 شتنبر 2021″، يقول البيان، وذلك باحترام الإرادة الشعبية دون تدخل أو توجيه أو استعمال للمال، وبتحمل للأحزاب مسؤولياتها في تخليق المشهد السياسي وتزكية للنخب والكفاءات الحقيقية والنزيهة لحمل مشروع التنمية المحلية والوطنية ورفع التحديات والرهانات الكبيرة المقبلة لوطننا، سنواصل في حزب العدالة والتنمية التنبيه للاختلالات والعمل على تقويمها.
واسترسل البيان، كما سنواصل فضح الفاسدين وعديمي الكفاءة والغارقين في تضارب المصالح، وتقديم المقترحات والبدائل مساهمة منا في بناء وطننا واستقراره ورقيه.
