“مصباح” جماعة تطوان: التدهور البيئي بالمنطقة الصناعية تحول إلى قنبلة خانقة في وجه المواطنين ويجب معالجة الوضع
عبرت نجاة حمرية، نائبة رئيس فريق حزب العدالة والتنمية بجماعة تطوان، عن الاستياء العميق والتخوف المشروع من مآلات التدهور البيئي الخطير الذي تعرفه المنطقة الصناعية بتطوان.
وذكرت حمرية في توضيح نشره حساب الكتابة الإقليمية للحزب بتطوان عبر فيسبوك، الأربعاء، أنه في ظل غياب رؤية واضحة لتدبير هذا القطاع وحكامة ترابية فعّالة، لابد من التأكيد أن هذا الوضع بات يهدد صحة الساكنة وجودة الحياة بالمدينة.
وأوضحت الفاعلة السياسية الإقليمية أن هذا الملف تحوّل بكل بساطة، إلى قنبلة بيئية خانقة تنفجر رويدًا رويدًا في وجه المواطنين.
وأشارت حمرية إلى أنه، ومنذ سنوات طويلة والاحتجاجات تتعالى من مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين، ومن الساكنة المجاورة التي تُجبر يوميًا على العيش في محيط موبوء واستنشاق هواء محمّل بالانبعاثات السامة الصادرة عن وحدات صناعية تُصرّ على تجاهل معايير السلامة البيئية، وتتمادى في حرق نفاياتها بطرق بدائية تهدد الصحة العامة بشكل مباشر.
ونبهت إلى أن شهر أكتوبر المنصرم، رأيها المتضررين يضطرون إلى التحرك الجماعي وتوجيه مراسلة رسمية إلى عامل إقليم تطوان، طالبوا فيها بالتدخل لوقف الروائح الكريهة والإنبعاثات السامة المنبعثة خصوصًا من الوحدة الصناعية المتخصصة في تحويل بقايا الأسماك، والتي اعتُبرت أبرز مصدر للاختناق البيئي.
وذكرت المستشارة الجماعية أن هذه المراسلة وقعها سكان الأحياء المجاورة، والعمال والمستخدمون المباشرون وغير المباشرون بالمنطقة الصناعية، في خطوة تعبّر بوضوح عن نفاد صبر جماعي وعن إدراك كامل لخطورة الوضع الذي لم يعد يُحتمل.
وقالت حمرية إنه، ورغم أن مصادر التلوث متعددة، إلا أن الجميع أجمع على أن الوضع بلغ مستوىً لا يهدد فقط صحة المواطنين، بل يسيء لصورة تطوان الاقتصادية والسياحية ويضرب في العمق الثقة في المؤسسات المسؤولة عن حماية البيئة.
“وأمام هذا الواقع القاتم والمستعجل، الذي لا يحتمل أي انتظار أو حلول ترقيعية، أصبح من الضروري رفع الضبابية التي تلفّ هذا الملف الحيوي وعلى السلطات الإقليمية أن تتحمل مسؤوليتها”، تؤكد عضو مجلس الجماعة، مردفة، وذلك من خلال “إحداث لجان تحقيق مستقلة لكشف أسباب التلوث وتحديد المسؤوليات”، و”وضع مخطط بيئي صارم يلزم جميع الوحدات الصناعية باحترام المعايير الدولية للسلامة البيئية”، و”تفعيل مبدأ المسؤولية بالمحاسبة دون استثناء أو تهاون”.
وخلصت حمرية إلى أن اتخاذ هذه الإجراءات ليس ترفًا، بل ضرورة ملحّة لإعادة الثقة والطمأنينة إلى الساكنة وكل المتضررين، ولحماية ما تبقى من حقهم الطبيعي في العيش في بيئة سليمة وآمنة.
