أحمد نور الدين
صرح الملك محمد السادس أثناء خطاب رسمي له في أغسطس 2022، أنّ “المغرب ينتظر من شركائه التقليديين والجدد، من الدول التي تتبنى مواقف غير واضحة، بخصوص الصحراء، أن توضح مواقفها، وتراجع مضمونها بشكل لا يقبل التأويل.” وأكّد العاهل المغربي بأن ملف الصحراء المغربية هو “النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط الذي يقيس صدق الصداقات ونجاعة الشراكات”، بعد هذا الإعلان الرسمي الواضح والصريح والقوي، لم يعد هناك مجال للمنطقة الرمادية، فمن أراد بناء شراكات اقتصادية وإستراتيجية مع المملكة لا يمكن أن يقف في صفّ أعداء المغرب الذي يدعمون الانفصال في جزء من الأراضي التاريخية للمغرب. وبنفس القوة التي يحترم بها المغرب القرارات السيادية للدول وخياراتها الدبلوماسية، فإنّ المغرب لا يقبل أن يقيم شراكة وتعاوناً وصداقةً مع دول لا تحترم سيادته على كامل أراضيه، ولا تحترم وحدته الترابية.
وتعتبر جمهورية الصين الشعبية أكثر الدول المؤهلة لدعم الموقف المغربي والاعتراف الصريح والواضح بسيادة المغرب على إقليم الساقية الحمراء ووادي الذهب والمعروف لدى الأمم لمتحدة بإقليم الصحراء الغربية، وذلك لعدة اعتبارات يأتي في مقدمتها الموقف التاريخي الذي عبر عنه رئيس مجلس الدولة الصيني شو ان لاي خلال زيارته للمغرب سنة 1963، حيث عبر بوضوح عن دعم الصين للمغرب من أجل استكمال تحرير أراضيه واسترجاع إقليم الساقية الحمراء ووادي الذهب (الصحراء الغربية) ومدينة سيدي إفني، وكان هذا الموقف الصيني آنذاك واضحاً وقوياً ويندرج في سياق إدراج المغرب، في نفس السنة 1963، لدى اللجنة الرابعة للأمم المتحدة ملف استكمال تحرير “الصحراء وسيدي إفني”.
كما أنّ تعرض الصين لنفس المؤامرة الامبريالية لتقسيم أراضيها بين قوى استعمارية وامبريالية كما يبرز من خلال حالتي “هونغ كونغ” و”ماكاو” على سبيل المثال يجعل من الصين حليفاً للمغرب في قضية الصحراء. وإلى جانب هذه المنطلقات هناك العديد من المرتكزات التاريخية والسياسية والاقتصادية والإستراتيجية التي ترجح وقوف الصين إلى جانب المغرب في قضية وحدته الترابية: ومنها ما يلي:
اعتبارات تاريخية:
كان المغرب من أول الدول التي اعترفت بجمهورية الصين الشعبية سنة 1958، في وقت لم تتجاوز فيه الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين الثلاثين دولة، وفي وقت كانت فيه الدول الغربية تحاول حصار الصين وتمارس الضغوط لمنع الاعتراف بها، وفي وقت كانت الدول الغربية تحشد الدعم لجمهورية “تايوان” التي كانت تحتل مقعد الصين في الأمم المتحدة. كما يسجل التاريخ خطاب الملك الراحل الحسن الثاني سنة 1960 في الأمم المتحدة، والذي دعم فيه مطالب الصين بمقعدها في المنظمة الدولية، عشر سنوات قبل أن تقتنع الأمم المتحدة بذلك، وتستعيد الصين مقعدها سنة 1971، وإذا شئنا أن نرجع إلى التاريخ البعيد فسنجد العلاقات المغربية الصينية قد وضعت لبناتها الأولى خلال زيارة الرّحّالة المغربي ابن بطوطة إلى الصين سنة 1345، وقد وصفه الزعيم الصيني شي جين بنغ بأول دبلوماسي مغربي لدى الصين.
المصالح السياسية:
إنّ الصين الشعبية هي أقرب دولة في العالم يمكن أن تتفهم سيّاسيّا ما تعرض له المغرب من تقسيم أراضيه إلى مناطق نفوذ من طرف الدول الإمبريالية الأوربية في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، لأنّ الصين تعرضت هي الأخرى إلى تقسيم أراضيها بنفس الطريقة بين القوى الاستعمارية الأوربية ولم تستعد “ماكاو” من البرتغال و”هونغ كونغ” من بريطانيا العظمى إلاّ عند نهاية عقد التسعينات من القرن العشرين. ولازالت الصين تسعى من أجل توحيد أراضيها واسترجاع تايوان، في إطار مبدأ “الصين الواحدة”. بالإضافة إلى موقف شو ان لاي سنة 1963 الداعم بوضوح للمغرب في قضية الصحراء.
وقد راكم البلدان رصيداً قوياً من الزيارات على أعلى مستوى بين قيادتي البلدين، يترجم عمق العلاقات السياسية، والثقة المتبادلة التي هي نتيجة طبيعية للاستقرار والثبات في مواقف الدعم المتبادلة في القضايا المهمة والأساسية لكل طرف، ولا ينبغي التفريط في هذا الرصيد الكبير من أجل مشروع استعماري ولد ميتاً في الصحراء المغربية. ويمكن أن نذكر بعجالة بالزيارات التي قام بها رؤساء مجلس الدولة الصينيون على التوالي: شو ان لاي 1963، تشاو تسه يانغ 1982، لي بنغ 1995، تشو رونغ جي 2002. كما نذكر بالزيارات التي قام بها رؤساء جمهورية الصين الشعبية، وهم على التوالي: يانغ شانغ كون 1992، جيانغ تسي منه 1999، هو جين تاو 2006.
من جانبه قام العاهل المغربي بزيارة رسمية إلى الصين سنة 2016، توجت بالتوقيع على الشراكة الإستراتيجية وأزيد من 15 اتفاقية أخرى، وقبل ذلك حين كان ولياً للعهد زار الصين أيضاً. وكانت هناك زيارات من أعضاء العائلة الملكية نذكر منها زيارة الأمير مولاي عبد الله 1964، والأميرة للا مريم 1987. وعلى مستوى رئاسة الحكومة، زار الصين ثلاثة وزراء أوّلون وهم على التوالي: المعطي بوعبيد 1982، عبد الرحمان اليوسفي 1998، ثم إدريس جطو 2006.
المصالح الصينية الاقتصادية:
معروف أنّ الدبلوماسية الصينية تتبنى مفهوم “التنمية السلمية” من خلال التقارب والتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثمار في البنيات التحتية خاصة في الدول التي يمر منها الطريق والحزام. ولا شك أنّ المغرب الذي انضم منذ 2017 إلى مبادرة الطريق والحزام، وكان أول دولة في شمال إفريقيا وقعت مذكرة تفاهم مع بكين في هذا الإطار، يقدم فرصة ذهبية لإنجاح هذه المبادرة ويوفر لها إمكانات نجاح حقيقية.
فسياسة المغرب تتقاطع مع نظيرتها الصينية، حيث أصبح أول مستثمر إفريقي في منطقة غرب إفريقيا، وثاني مستثمر إفريقي على مستوى القارة كلها. وتشمل الاستثمارات المغربية داخل القارة كل القطاعات الإستراتيجية، ومنها على سبيل المثال البنيات التحتية، واللوجستيك، والاتصالات، والطاقة والمعادن، والصناعة الكيماوية، والنقل، والبنوك والخدمات وغيرها من القطاعات التي تشكل رافعة ملموسة وواقعية لتطوير شراكة ثلاثية واعدة وفريدة بين المغرب والصين تجاه إفريقيا.
ومما يؤكد هذا التوجه النمو المطرد للمبادلات التجارية بين البلدين حيث تجاوزت سقف ثماني مليارات دولار سنة 2024، وقد تحطم رقما قياسيا جديدا هذه السنة حيث بلغت حوالي ست مليارات دولار خلال السبعة أشهر الأولى من العام 2025، بزيادة 10% عن السنة الماضية خلال نفس الفترة. وتشهد الاستثمارات الصينية وتيرة متسارعة في صناعة السيارات والطاقات المتجددة والتكنولوجيات الحديثة، وتعتبر المدينة الصناعية الجديدة “طنجة تيك” مثالاً ونموذجاً لهذه الاستثمارات والآفاق الواعدة بين البلدين، خاصة وأنها تقع على مقربة من مدينة طنجة التي ستصبح في أفق 2040 بمثابة هونغ كونغ البحر الأبيض المتوسط مع تموقع مينائها ضمن قائمة أفضل 20 ميناء للحاويات عبر العالم.
المصالح الصينية الإستراتيجية:
إنّ استقراء خارطة النزاعات المسلحة التي انفجرت في العالم خلال العشر سنوات الأخيرة أو أكثر سيؤكد أنّ الدول الغربية (الولايات المتحدة وأوروبا) تتجه نحو عرقلة أو قطع الخطوط الرئيسية الثلاثة لطريق الحرير البرية:
فالطريق الأولى التي تربط شرق الصين بأوربا مروراً بآسيا الوسطى وروسيا أصبحت عملياً معطلة بسبب الحرب الأوكرانية منذ فبراير 2022.
الطريق الثانية التي تنطلق من الصين نحو البحر الأبيض المتوسط مروراً بوسط آسيا والخليج العربي، أصبحت غير ممكنة بسبب الحرب في سورية، والتوتر في الخليج العربي بالإضافة إلى الحرب في العراق.
الطريق الثالثة: تمر عبر المحيط الهندي وجنوب شرق آسيا انطلاقاً من الصين وصولاً إلى سواحل إفريقيا الشرقية والبحر الأحمر ومنها إلى أوربا، هي الأخرى أصبحت غير ممكنة بسبب تزايد التوتر في باب المندب بعد وصول الحوثيين إلى السلطة في اليمن، والصراع الدائر في السودان وقبل ذلك في دول القرن الإفريقي.
من هنا تأتي أهمية الشراكة مع المغرب التي تتيح فرصة فريدة لا توفرها أي منطقة أخرى في العالم لإنجاح مبادرة “طريق الحرير الجديد والحزام” التي أعلن عنها الزعيم الصيني شي جين بينغ سنة 2013، وذلك من خلال توجيه الطريق التي تمر عبر المحيط الهندي، نحو الواجهة الأطلسية لإفريقيا، لتعبر براً من رأس الرجاء الصالح إلى طنجة مروراً بثلاث وعشرين دولة إفريقية تمثل أزيد من 46% من سكان القارة. وبذلك سيلتقي مشروع الزعيم الصيني شي جين بنغ “الطريق والحزام البحري” مع مشروع العاهل المغربي محمد السادس الذي أطلق مبادرة تحالف الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي. وما يرجح كفة الطريق والحزام البحري عبر الواجهة الأطلسية لإفريقيا هو الأمن والاستقرار الذي تعرفه هذه المنطقة في الوقت الذي تشهد فيه الطرق الأخرى توترات ونزاعات مسلحة دولية أو محلية.
المأزق الجزائري:
وحتى تكتمل الصورة، لابدّ من مقارنة عابرة وسريعة مع حالة الجزائر التي تمثل أكبر تهديد للمغرب في سيادته على الصحراء حيث أنها تحتضن وتمول المشروع الانفصالي على جميع الأصعدة الدبلوماسية والعسكرية، كما أنها توفر السلاح والعتاد الحربي لميليشيات “البوليزاريو” الانفصالية، وذلك منذ خمسين عاماً، والعمليات الإرهابية التي تقوم بها الميلشيات الانفصالية تنطلق من الأراضي الجزائرية، وهو ما يشكل في نظر القانون الدولي أعمالاً حربية جزائرية ضد المغرب، ولو استعمل المغرب حق المطاردة لقامت بين البلدين حرب إقليمية شاملة ستدمر المنطقة بأكملها. ولكن حكمة وتعقل صانع القرار المغربي فوت الفرصة على الجهات التي تدفع تجاه هذا الخيار المدمر.
وبكل موضوعية، لا يمكن للصين ولا لأي دولة في العالم أن تراهن على بناء شراكة إستراتيجية أو اقتصادية مع الجزائر، لسبب بسيط وهو أنّ هذا البلد تصفه تقارير دولية محايدة منها البنك الدولي بأنه بلد على حافة الانهيار الشامل اقتصاديا وسياسيا.
فالجزائر تعيش أزمة سياسية خانقة منذ انطلاق الحراك الشعبي في فبراير 2019، والذي دام سنتين ونصف خرج خلاله الملاين من الجزائريين يطالبون بإسقاط النظام العسكري. ولم تتوقف المظاهرات إلا بسبب تداعيات كوفيد-19. ويعتبر هذا الحراك الشعبي امتداداً للأزمة السياسية الشاملة التي تعيشها الجزائر منذ الانقلاب على نتائج صناديق الاقتراع في يناير 1992، وما تلاه من أحداث دموية راح ضحيتها حوالي ربع مليون قتيل حسب الإحصاءات الرسمية الجزائرية.
أما على المستوى الاقتصادي، فرغم أن المبادلات التجارية بين الصين والجزائر بلغت حوالي 10 مليارات دولار، إلاّ أنّ الاقتصاد الجزائري لا يتيح أي أفق لتطوير الاستثمارات أو بناء شراكة حقيقة نظراً لكونه اقتصاداً مغلقاً تنعدم فيه قواعد الشفافية والمنافسة، وتتحكم فيه المزاجية، ويمكن في أي لحظة أن تمارس الدوائر الحكومية الابتزاز والضغوط مثل ما حصل مع شركة أوراسكوم المصرية التي لجأت إلى المحاكم الدولية ضد الحكومة الجزائرية، ومثل ما حصل من مضايقات تعرض لها مستثمرون من إسبانيا بعد مساندة مدريد للموقف المغربي في الصحراء سنة 2022، وهو ما يجعل من الجزائر بلداً غير موثوق ولا يوفر الضمانات القانونية للمستثمرين. وفوق هذا وذاك يعتبر الاقتصاد الجزائري اقتصاداً يعتمد على الريع وعلى مصدر واحد هو النفط والغاز، حيث توفر عائداتهما 97% من العملة الصعبة للخزينة الجزائرية. وهو ما يجعل منه اقتصاداً هشاً وغير قابل للاستمرار.
والأخطر من ذلك كله أنّ الخيارات الجيوسياسية الخاطئة التي اتخذتها مع جيرانها، جعل من الجزائر دولة محاصرة بكل ما تحمله الكلمة من معمى، فحدودها مغلقة من الجهات الأربعة. من جهة الشرق قطعت علاقاتها مع المغرب، ومن الجنوب قطعت مالي علاقاتها مع الجزائر بسبب التدخل في شؤونها الداخلية ودعم حركة انفصالية تعتبرها جمهورية مالي جماعة إرهابية، ومن الشرق تعيش الجزائر على وقع تصعيد مع قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، ولم تبق لها علاقات جيدة إلا مع تونس التي تعيش بدورها أزمة اقتصادية خانقة. بالإضافة إلى هذه العوامل الخارجية هناك حركة “الماك” التي تطالب باستقلال منطقة القبائل في أقصى شمال الجزائر.
وفي هذا الصدد نثير انتباه الحكومة الصينية إلى الفخ الذي تريد الجزائر استدراجها إليه في مواجهة المغرب، ويتعلق الأمر بمذكرة التفاهم التي أبرمتها الشركة الوطنية الجزائرية للحديد والصلب مع كونسورتيوم صيني لاستغلال منجم الحديد غارة جبيلات، على الحدود مع المغرب. ويتكون الكونسورتيوم من شركة الصين الدولية للمياه والكهرباء وشركة Heyday Solar وشركة Metallurgical Corp Of China للصلب.
ومعلوم أنّ هذا المنجم الذي يقع ضواحي مدينة تندوف، مرتبط بمعاهدة الحدود الموقعة سنة 1972 بين المغرب والجزائر، وتتضمن بنوداً تتعلق بالاستغلال المشترك لمنجم غارة جبيلات للحديد، والذي تقدر احتياطياته بحوالي 3.5 مليار طن من. لذلك على الصين أن تنتبه لهذا المأزق الذي تريد الجزائر أن تورط فيه بكين.
خلاصة:
بعد استعراض الخيارات الإستراتيجية التي تجمع بين الصين والمغرب في شتى المجالات، والمؤهلات والآفاق التي يفتحها التعاون بين البلدين على الصعيد القاري، وبعد التأكيد على مطالبة العاهل المغربي من كل شركائه توضيح مواقفهم من قضية الصحراء التي هي جزء من الوحدة الترابية للمملكة، وبعد بيان التشابه والتقاطع مع الصين في هذه النقطة بالذات سواء في ملف هونغ كونغ وماكاو أو في مبدأ “الصين الواحدة”، وبعد استعراض عمق العلاقات السياسية والتاريخية والاقتصادية والثقافية بين البلدين، وبعد المقارنة مع الخيار الانتحاري الذي تقوده الجزائر في المنطقة، لا شك أن صانع القرار الصيني سيتخذ الموقف الذي تمليه الشرعية التاريخية وتفرضه المصالح المشتركة بين البلدين، والمتمثل في الإعلان الصريح والواضح عن الاعتراف بمغربية الصحراء، والذي سيكون في الحقيقة تجديداً وإعادة تذكير بموقف الصين التاريخي الذي عبر عنه رئيس مجلس الدولة الصيني “شو ان لاي” سنة 1963 والذي يدعم استرجاع المغرب إقليم الساقية الحمراء ووادي الذهب أي ما يسمى “الصحراء الغربية” حالياً.
وأخيرا لابد من الإشارة إلى أن الاعتراف الصيني الواضح والصريح اليوم بسيادة المغرب على صحرائه الغربية، سيعتبر موقفا صديقا وداعماً للمغرب ويجسد الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، وسيسجله المغرب في ذاكرته السياسية والدبلوماسية. أما إذا تأخر إلى الغد بعد أن تنفض المعركة، فسيكون مجرد صوت ضمن جلبة من الأصوات، وسيكون التحاقاً متأخرا جدا عن الركب، ولن تكون له قيمة في بورصة العلاقات الإستراتيجية والتاريخية.
وفي هذه الحالة أيضا ستسجل ذاكرة المغرب السياسية والدبلوماسية والاقتصادية هذا الموقف غير الصديق، وسيجعل من الشراكة الإستراتيجية مجرد إعلان للنوايا سرعان ما ستذروه الرياح التي تهب بقوة في بحر الصين الذي تتشكل خارطته الجيوسياسية اليوم على خلفية نزاعات على ممرات بحرية وجزر متنازع عليها، وعلى خلفية مستقبل تايوان.
