عبرت اللجنة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بطنجة أصيلة، عن تثمينها الدينامية التنظيمية المتصاعدة للحزب على المستوى الإقليمي، سواء من حيث تجديد هياكله المحلية، أو من حيث انتظام اللقاءات التواصلية والتأطيرية.
وأضاف “مصباح” إقليم طنجة في بيان صدر بمناسبة الاجتماع الذي عُقد يوم الجمعة 12 دجنبر 2025، أو من حيث الدينامية التي يعرفها العمل النسوي والشبابي والمهني، وهو ما يعكس الإرادة الجماعية للمناضلات والمناضلين في تقوية الصف الداخلي وتعزيز قدرتهم على التفاعل الجاد مع قضايا الساكنة وانتظاراتها.
وأكد البيان “على الاستعداد الأمثل والانخراط الجاد في التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة، عبر تعبئة شاملة لمختلف الهيئات المجالية والموازية للحزب على المستوى الإقليمي، بما يضمن نجاعة الأداء الحزبي ويرفع من الجاهزية التنظيمية والنضالية لهذه الهيئات المسؤولة”.
كما أكد أن “التحضير الجيد لهذه المحطة الانتخابية يقتضي الجدية وروح المسؤولية، فإننا نجدد العزم على خوضها بروح وطنية عالية، وببرامج انتخابية واقعية تستجيب لحاجيات الساكنة وانتظاراتهم، وبما يخدم المصلحة العامة”.
في السياق ذاته، دعا المجلس الإقليمي عموم المواطنات والمواطنين بعمالة طنجة أصيلة، خاصة الشباب والنساء، إلى الانخراط القوي والواعي في حملة التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة والمهنية، باعتبارها مَدخلا أساسيا للرفع من نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة.
وأردف، وذلك على اعتبار أن بناء مؤسسات قوية وممثلة للإرادة الحقيقية للمواطنين لا يتم إلا عبر مشاركة فعالة وواعية، كما أن هذه المشاركة لها أهمية بالغة في قطع الطريق أمام أي محاولات للفساد الانتخابي، وضمان عدم وصول ما يعرف ب”الكائنات الانتخابية” إلى مراكز القرار، كما أنها تساهم في حماية الخيار الديمقراطي، وتُمكن المواطنات والمواطنين من حقهم الدستوري في اختيار ممثليهم بكل وعي ومسؤولية.
قضايا إقليمية
في موضوع آخر، عبر البيان عن الرفض القاطع للتوجه الرامي إلى إقامة ملاعب “البادل” فوق المنتزهات وفضاءات ألعاب الأطفال، لما يشكله من مساس مباشر بالحق الجماعي في الولوج إلى الفضاءات العمومية، وضرب لوظائفها الاجتماعية والبيئية على اعتبار أن هذه المرافق موجهة أساسًا للأسر والأطفال ومتنفسا حيويا لها، وأي تفويت أو تغيير لوظيفة هذه الفضاءات لفائدة مرافق رياضية ذات طابع نخبوي، يعد تراجعا خطيرا للمكتسبات الحضرية وضربا لمبدأ العدالة المجالية.
وأكدت اللجنة دعمها لتطوير الممارسة الرياضية وتنويع البنيات التحتية الرياضية، مشددة أن ذلك لا يجب أن يتم على حساب الفضاءات العمومية المخصصة للأطفال والأسر، ولا عبر إقصاء فئات واسعة من الساكنة التي من حقها الاستفادة من فضاءات مفتوحة ومجانية.
وقال البيان إن اللجنة تابعت بقلق بالغ التصريحات الصادرة عن وزير الصناعة والتجارة بمجلس النواب في إطار جلسة الأسئلة الشفوية، حيث عبّر فيها، بنبرة غاضبة ومشحونة بالانفعال، عن عدم أحقية عمالة طنجة أصيلة في المطالبة بمنطقة صناعية إضافية، في تجاهل تام للدور الوطني الذي تضطلع به هذه العمالة، على اعتبار أن المناطق الصناعية المتواجدة بها تُشغل آلاف العمال القادمين من مختلف جهات وأقاليم المملكة.
واسترسل، وهو ما يجعل من طنجة قطبا اقتصاديا وطنيا لا يمكن التعامل معه بمنطق يختزلها في بعدها المحلي أو يقلل من دورها الريادي.
وأضاف، “إذا كنا نتفهم أحقية مدن أخرى بمناطق صناعية متنوعة، فإننا نرفض أي خطاب يقلل من مكانة المدينة أو يتجاهل إسهامها في خلق فرص الشغل ودورها في تعزيز التماسك الاجتماعي وفق رؤية تنموية متوازنة ومُنصفة تراعي التكامل بين المجالات”.
ونبه المصدر ذاته إلى الإشكالات المرتبطة بصعوبة تحديد المؤشر الاجتماعي، وما خلّفه من قلق وارتباك في صفوف عدد واسع من الأسر الفقيرة والهشة، بسبب غياب الوضوح في معاييره وآثاره المباشرة في الاستفادة من الدعم الاجتماعي. خَلق هذا الوضع شعورا بعدم الانصاف، عاينا مظاهره لدى بعض ساكنة طنجة أصيلة، حيث باتت فئات مجتمعية واسعة تنظر بقلق إلى أي إجراء إداري أو مؤسساتي، خوفا من الإقصاء أو فقدان حقوق اجتماعية مكتسبة.
وأكد على أن العالم القروي بعمالة طنجة أصيلة يشكل ركيزة أساسية للتنمية المتوازنة، وأن أي مشروع تنموي لا يكتمل دون إدماج فعلي لهذا المجال الحيوي. مسجلا الخصاص والنقص الحاصل في بعض البنيات التحتية والخدمات الأساسية في بعض المداشر القروية.
وعليه، طالب البيان بتسريع وتيرة الاستثمار، وتحقيق العدالة في دعم الفلاحين الصغار وعدم استغلاله في حسابات سياسوية ضيقة، مشددا على أن إشراك الساكنة القروية في صياغة السياسات العمومية هو السبيل لإعادة الثقة وترسيخ المشاركة المواطنة، بما يضمن تثبيتها في أراضيها وتعزيز مساهمتها في التنمية الوطنية.
وخلصت اللجنة الإقليمية لحزب “المصباح” بطنجة أصيلة إلى تأكيد استمرارها في الاضطلاع بأدوارها التأطيرية والنضالية، داعية كافة المناضلات والمناضلين، وكذا المواطنات والمواطنين، إلى مزيد من اليقظة والانخراط الإيجابي خدمةً لقضايا العمالة وساكنتها.
