حذر المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في فلسطين، جوناثان كريكس، من الأوضاع الإنسانية “المقلقة للغاية” التي يعيشها أطفال قطاع غزة، في ظل استمرار المنخفض الجوي وسوء الأحوال الجوية، مؤكدا أن حجم الاحتياجات في القطاع كبير للغاية.
وأوضح كريكس، أن الحاجة الأساسية تكمن في إعادة بناء المنازل بشكل كامل باستخدام الخرسانة، بالنسبة للأسر التي تعيش في الخيام، مشددا على ضرورة توفير مأوى مناسب يحفظ كرامة الغزيين وأطفالهم.
وأشار خلال تصريحات صحفية، إلى أن الأمطار الغزيرة تتسبب بتسرب المياه إلى الخيام، ما يعرض الأطفال لمخاطر متزايدة للإصابة بالأمراض وانتشارها.
وعلى هامش زيارته إلى مدينة غزة اليوم، أكد كريكس أنه شاهد أطفالا حفاة وقد تبللوا بالكامل في طقس بارد ودرجات حرارة منخفضة.
ولفت إلى أن معظم هؤلاء الأطفال يقيمون داخل خيام في ظروف معيشية “صعبة للغاية”.
وأضاف أن الأطفال يعانون من أعراض الزكام، إضافة إلى صعوبات كبيرة متعلقة بالنظافة الشخصية، إذ لا يتمكنون من الاستحمام، واصفا المشهد بأنه “محزن بشكل كبير”.
وأشار كريكس إلى أنه أثناء وجوده على الطريق الساحلي، شاهد خياما اقتلعتها الرياح من أماكنها، في حين حاول الأهالي وأطفالهم التمسك بها، مبيّنا أن هذا يجعل الوضع “مقلقا للغاية”.
وفي وقت سابق، أكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة أن أكثر من نصف سكان القطاع المنكوب يعيشون في خيم مهترئة لا تقي برد الشتاء في ظل المنخفضات الجوية.
وحذر المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” حازم قاسم من جانبه، من “تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مع وصول منخفض جوي جديد، أدى إلى غرق خيام آلاف النازحين التي تفتقر لأدنى مقومات الحماية من العوامل الجوية”.
وأكّد قاسم في بيان مساء الاثنين، أن “أوضاع النازحين تزداد سوءًا في ظل خيام مهترئة لا تقي من المطر أو البرد، ما يضاعف معاناتهم اليومية”.
وأوضح أن “جميع التحذيرات والمناشدات السابقة لإدخال مواد الإيواء المناسبة والبدء بإعادة الإعمار لم تلقَ أي استجابة فعلية”.
وتواصل قوات الاحتلال خروقاتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مما أسفر منذ أكتوبر الماضي عن استشهاد 391 فلسطينيا وإصابة ألف و63 آخرين.
وأنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية بدأتها قوات الاحتلال بدعم أمريكي غربي في الثامن من أكتوبر 2023 واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 70 ألف شهيد وما يزيد عن 171 ألف جريح، ودمارا هائلا مع كلفة إعادة إعمار قدّرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
