عبر إبراهيم أجنين، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عن تعازيه الحارة لأسر ضحايا العمارة التي انهارت بمدينة فاس، محمّلاً الحكومة مسؤولية ما وصفه بالفشل في إصلاح وتحيين قانون التعمير الذي مضى على اعتماده أكثر من ثلاثين سنة، معتبراً أن هذا القطاع يعاني اختلالات عميقة بسبب غياب الإرادة الحقيقية للإصلاح، مما أفرز مشكلات كبيرة وفتح المجال أمام الوسطاء والأنشطة الهامشية.
وفي تصريح لـpjdgroupe، انتقد أجنين أداء الحكومة تجاه المقاولات الصغرى والصغيرة جدا، مؤكدا أنها لم تقدم أي دعم حقيقي لها، بل ساهمت – حسب تعبيره – في إفلاس عدد كبير منها، في مقابل تركيزها على دعم المقاولات الكبرى. وأوضح أن المراسيم الخاصة بالمقاولات الكبرى صدرت في ظرف قياسي لم يتجاوز ثلاثة أشهر، بينما ظلت المقاولات الصغيرة تنتظر لسنوات.
وأشار أجنين إلى أن مداخلة رئيس الحكومة خلال الجلسة الشهرية أمس لم تكن مقنعة، قائلاً: “لم يقنعني، ولا ملايين المواطنين، خصوصاً أرباب المقاولات الذين أفلسوا وأصبحوا مهددين بالسجن وبإكراهات متعددة نغصت حياتهم”، مضيفاً أن الخطاب الحكومي حول خلق المقاولات وفرص الشغل تكذبه تقارير المؤسسات الدستورية، التي تؤكد ارتفاع معدلات البطالة، والتي تقارب 14 في المائة.
وتابع المتحدث ذاته، أن وجود نشاط اقتصادي حقيقي للمقاولات كان سيحد من تفاقم البطالة، داعيا الحكومة إلى توجيه اهتمامها نحو المقاولات الصغيرة والفئات الهشة التي تحتاج، بحسبه، إلى دعم فعلي وليس إلى شعارات.
كما نبه أجنين إلى أن تقارير وطنية ودولية تؤكد انتشار مظاهر الهشاشة والمحسوبية والرشوة داخل المجال المقاولاتي، مستشهداً بتقرير الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، الذي أشار إلى أن 68 في المائة من المقاولات تقر بانتشار واسع للفساد، في حين أن 4 في المائة فقط هي التي تستفيد من الصفقات العمومية، متسائلاً عن مصير الـ96 في المائة المتبقية، التي قال إنها تواجه الإفلاس وتسريح العمال.
وفي سياق متصل، انتقد أجنين ما اعتبره “ركوب الحكومة على البرامج الاجتماعية للحكومات السابقة”، مشيراً إلى أن برنامج “انطلاقة” حقق نتائج إيجابية وخلق عدداً مهماً من المقاولات ومناصب الشغل، في حين أن برنامج “فرصة”، وفق تعبيره، أفرز إشكالات مرتبطة بالحكامة والانسجام الحكومي، مضيفاً أن عدداً من المستفيدين باتوا مهددين بالسجن بسبب القروض، داعياً الحكومة إلى الانتباه لهذه الفئة التي “سُوّق لها الوهم وتم الزج بها في وضعية اجتماعية واقتصادية صعبة”.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
