حزب العدالة والتنمية يطالب رسميا رئيس الحكومة بإعلان المدينة القديمة بآسفي منطقة منكوبة، وإطلاق عملية تسجيل الضحايا، ومنح التعويضات للمتضررين من صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية

على إثر الفاجعة المؤلمة التي عاشتها يوم الأحد الماضي المدينة القديمة بآسفي على إثر هطول أمطار رعدية أدت إلى سقوط 38 حالة وفاة والعديد من المصابين والجرحى، وتسجيل أضرار وخسائر مادية جسيمة، وجه حزب العدالة والتنمية صباح يومه الثلاثاء 16 دجنبر رسالة رسمية إلى السيد رئيس الحكومة.
ومن خلال هذه الرسالة، طالب الحزب رئيس الحكومة
التعجيل باتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لإعلان حدوث الواقعة الكارثية بمدينة آسفي وتحديد المنطقة المنكوبة، وإطلاق عملية تسجيل الضحايا في سجل الإحصاء، وتفعيل الضمان ضد عواقب الوقائع الكارثية، ومنح التعويضات من طرف صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية، تطبيقا للقانون رقم 14. 110 المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية؛ والمرسوم رقم 2.18.785 الصادر في 23 بتاريخ 29 أبريل 2019؛ وقرار وزير الداخلية رقم 900.19 بتاريخ 30 أبريل 2019 بتحديد نموذج سجل تعداد ضحايا الوقائع الكارثية وكيفيات تقييد الضحايا فيه.
وأكد الحزب أنه وبالنظر لتسجيل أضرار وخسائر مادية جسيمة، باعتبار أن هذه السيول والفيضانات ضربت بالأساس المدينة القديمة التي تمثل مركزا مهما وكثيفا للعديد من الأنشطة والمحلات السكنية والحرفية والتجارية والخدماتية، فإن هذه الفاجعة المأساوية تعتبر واقعة كارثية كاملة وفق مقتضيات القانون السالف الذكر، والذي يعتبر واقعة كارثية كل حادث تنجم عنه أضرار مباشرة، ويرجع السبب الحاسم فيه إلى فعل القوة غير العادية لعامل طبيعي. والذي اعتبر أن عامل القوة غير العادية لعامل طبيعي يشكل واقعة كارثية، كلما توفرت في وقوع الحادث المسبب له شرط الفجائية أو عدم إمكانية التوقع، وأن تشكل آثاره المدمرة خطورة شديدة بالنسبة للعموم.
وبالإضافة إلى إخضاع القانون السالف الذكر للواقعة الكارثية والمنطقة المنكوبة والتعويض لتأطير قانوني وتنظيمي محكم ومضبوط، فإنه وبغرض تمويل التعويضات لضحايا هذه الواقعة، أخضع -وبشكل أوتوماتيكي وإجباري- جميع المؤمنين الذين يتوفرون على تأمينات لضمان الأضرار اللاحقة بالأموال والممتلكات، أو المسؤولية المدنية للسيارات، أو المسؤولية المدنية عن الأضرار البدنية، لنسبة إضافية للأقساط ضمانا ضد عواقب الوقائع الكارثية.
كما أن القانون وبهدف التكفل بالأشخاص الذين لا يتوفرون على تغطية بعقود التأمين المنصوص عليها في القانون، نص على إحداث شخص اعتباري خاضع للقانون العام تحت اسم «صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية»، يخضع لوصاية الدولة ويتمتع بالاستقلال المالي، ويتم تمويله عبر فرض رسم شبه ضريبي يسمى “رسم التضامن ضد الوقائع الكارثية”.
وقد حدد المرسوم رقم 2.19.244 الصادر بتاريخ 30 شتنبر 2019 بإحداث هذا الرسم شبه ضريبي نسبة هذا الرسم في 1 في المائة من الأقساط أو الأقساط الإضافية أو الاشتراكات المؤداة بموجب عقود التأمين السالفة الذكر، كما أن مجلس الحكومة المجتمع بتاريخ 28 غشت 2025 صادق على مشروع المرسوم رقم 2.24.1123 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.19.244 ليرفع هذه النسبة من 1 إلى 1,5 في المائة.
وبالنظر لكل ما سبق، طالبت الرسالة بضرورة التعجيل بهذه الإجراءات بما يخفف على المتضررين ويفعل التضامن الوطني المطلوب في مثل هذه الحالات.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.