أكدت أمينة ماء العينين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، ضرورة الصبر في تحمل أعضاء الحزب وعموم الفاعلين السياسيين لأدوارهم الإصلاحية، مشددة على وجوب “النضال ليبقى للسياسة معنى، ولكي ينفتح نموذجنا الديمقراطي ويتطور بالقدر اللازم”.
واعتبرت ماء العينين خلال مشاركتها في بودكاست “حوار مفتوح” على قناة “إم ديلي” عبر يوتيوب، 13 دجنبر 2025، أن قضية الصحراء ومنعطفاتها وتفعيل مقترح الحكم الذاتي يستدعي المرور بشكل حقيقي إلى تعزيز النموذج الديمقراطي ببلادنا.
وأشارت القيادية بحزب “المصباح” إلى وجوب تقوية النموذج الديمقراطي الداخلي، منبهة إلى أننا، ومنذ جائحة كورونا، استعادت الداخلية كل الصلاحيات مقابل تهميش المنتخب، حيث وقعت فرامل أعادتنا إلى الوراء.
وتساءلت ماء العينين عن الكيفية التي يجب العمل عليها لنصل إلى مستوى من الوعي يجعل الشعب يضحي من أجل حماية مكتسباته الديمقراطية، مشيرة في هذا الصدد إلى التضحية التي رأيناها من الشعب التركي إبان الانقلاب، حين وقف في وجه الدبابة.
من جانب آخر، قالت ماء العينين إن البرلمان في الولاية الحالية تراجع في المخيال الجماعي، مقارنة مع عملية التشريع في الولاية السابقة، والتي لم يكن عملية رقمية أو تلقائية، بل شهدت نقاشات عميقة وواسعة للقوانين المقدمة، وكانت هناك معارك كبيرة تضع المواطن وحقوقه وحرياته في جوهر التشريع.
وعن الصعوبات التي واجهت حكومة العدالة والتنمية الأولى، ذكرت عضو أمانة “المصباح” أن كل فكرة إصلاحية تجد مقاومات لها، خوفا من الجديد، عن علم أو جهل، ولذلك تعرض حزب العدالة والتنمية لهجوم ومقاومات، ومن ذلك دفاتر التحملات في الإعلام، وقانون الحصول على المعلومات وغيرها.
وعلى مستوى التدبير، ذكرت ماء العينين أن منطق الثورة أو قلب الطاولة لا يوجد في الجينات التي تحكم حزب العدالة والتنمية، لأنه حزب يؤمن بالمشاركة والإصلاح المتدرج والإصلاح من الداخل، كما يؤمن بالتنافس والمشاركة والتشارك، وهذا أمر لا يفهمه الكثيرون، ويحاكمون الحزب بناء على أشياء لا تندرج ضمن قناعاته.
“البلوكاج كان مصطنعا من أجل إفشال الأ ستاذ عبد الإله ابن كيران من تشكيل الحكومة لولاية ثانية”، معتبرة أن هذا البلوكاج هو دليل على أن جهات ما أزعجها المسار الذي مضى فيه الحزب على مستوى الأداء والتواصل السياسي مع المواطنين.
وبشأن الانتخابات المقبلة، عبرت ماء العينين عن قناعتها بإمكانية حصول حزب العدالة والتنمية على مرتبة متقدمة فيها، إذا توفرت شروط النزاهة، مشيرة إلى أن عملية التخليق التي تحدث عنها وزير الداخلية بكثرة في هذه الفترة، هي مسؤولية مشتركة بين الأحزاب السياسية والداخلية وعموم المواطنين.
ونبهت إلى أن العدالة والتنمية لا يقدم مفسدين للانتخابات، ومع ذلك يؤكد ضرورة حماية الحقوق الدستورية لعموم المواطنين، داعية إلى الاتجاه إلى الأعطاب الحقيقية التي تتعرض لها العملية الانتخابية والتي تؤثر على نزاهتها.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
