في اللقاء التواصلي للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية مع جهة الرباط سلا القنيطرة ، أمس الأحد 21 دجنبر، ألقت الدكتورة نعيمة البويغرومني، المنسقة الجهوية لمنظمة نساء العدالة والتنمية وعضو الكتابة الجهوية للحزب بجهة الرباط كلمة هذا نصها:
“الحمد لله الذي هيأ لنا سبل هذا اللقاء الحار، خلال هذا اليوم الماطر، في ليلة أول أيام رجب الفضيل. وأسأل الله تعالى أن يبلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين.
الحضور الكرام.
تفاعلا مع ما تفضل به الأخ الأمين العام حول الدولة المغربية، وباعتزاز عميق، وجدتني أكتب من وحي اللحظة هذه الكلمات، تعبيرا عن قناعة راسخة مفادها أننا أمة ضاربة في جذور التاريخ، أمة لم تتشكل بالصدفة، بل تشكلت عبر مشروع حضاري متكامل.
نحن أبناء يوسف بن تاشفين حين كانت الدولة مشروعا، وأبناء يعقوب المنصور الموحدي حين اقترنت القوة بالعلم، وأبناء عبد الكريم الخطابي حين تحولت المقاومة إلى وعي تحرري منظم.
وانطلاقًا من هذه القوة التاريخية، وفي ظل سياق إقليمي ودولي ووطني مترد، وفي عالم تتصدع فيه القيم، وتختل فيه موازين المصالح، وتستهدف فيه الأسرة الآمنة، كما ورد في الورقة التوجيهية للأمانة العامة، نجد أنفسنا اليوم كحزب وكأبناء هذا المشروع، في صلب المواجهة: دفاعا عن الدولة، و دفاعا عن الأخلاق، وعن معنى السياسة النظيفة، باعتبارها خدمة لا غنيمة.
نحن حزب يرفض ابتذال السياسة وتسليعها، في زمن كثر فيه الباحثون عن الامتيازات والمصالح الضيقة.
ومن هذا الوعي تنبع مسؤوليتنا الوطنية، كحزب، بدءا من الحضور الجاد في المجال، وصولا إلى الاحتكاك الحقيقي بالمواطنات والمواطنين، فنحن حزب ذو هوية تواصلية واضحة نحن من رحم الشعب منه وإليه.
وعليه، إنه لمن دواعي الاعتزاز أن نلمس هذا التفاعل الشعبي الصادق، حين تحيينا النساء بالزغاريد والفرح وقت نلقاهن، ويسألننا عن الأمين العام، بما يعكس عمق الثقة والارتباط.
كما تقع على عاتقنا مسؤولية فضح الفساد والريع، وفي هذا السياق نحيي إخواننا في الأمانة العامة على شجاعتهم في هذا المسار، وعلى القدرة التواصلية العالية التي أبان عنها الأخ الأمين العام، بما يعكس وضوح الرؤية وقوة الموقف.
نحن اليوم في لحظة التزام واع، تختبر فيها جاهزيتنا، ويقاس فيها صدق العمل السياسي. وأقولها باعتزاز خاص: نحن على العهد الأخ الأمين العام، أفرادا وهيئات. وأول هذا العهد هو مساعدة المواطنين على التسجيل في اللوائح الانتخابية، وتعزيز المشاركة الواعية والمسؤولة.
نحن على العهد، نعض بالنواجد على مرجعيتنا الإسلامية، وأكرم بها مرجعية!
نحن على العهد في الدفاع عن أسرنا الآمنة، ملتزمون بمنطق الإصلاح ومنهجه، ومنطوقه قول الله تعالى :
﴿إن أُريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله﴾.
فالمبادرة منا مع إخلاص النية، والنتائج بيد الله وحده.
