بوكمازي: إهمال الحكومة واستهتارها إزاء فاجعة آسفي آلم الساكنة.. والاستثمار في تبديد الثقة خطر يتهددنا جميعا
عبر رضا بوكمازي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، عن أسفه وألمه الشديد لما خلفته سيول آسفي من مخلفات جسيمة في الأرواح، وأيضا للأضرار المادية الكبيرة، ولسوء إدارة الحكومة للموضوع.
جاء ذلك خلال مشاركته في برنامج “من الرباط” عبر صحيفة “صوت المغرب”، نُشر بتاريخ 20 دجنبر 2025، حيث ذكر أن الأمطار كانت غزيرة في وقت محدود بالمدينة لكن ذلك لا يَمنع حضور مسؤولية الإنسان في تفادي هذه الكارثة.
وأوضح، أن الجميع يعلم بكون الجماعة كانت في حالة عادية وليس هناك أي استعداد للأمطار، الأمر الذي يَطرح مسؤولية مديرية الأحوال الجوية للتنبيه، كما أن لجنة اليقظة لم تنعقد للاستعداد وإثارة عناية المعنيين.
إشكالات متعددة
قال بوكمازي إننا نتكلم عن حيز جغرافي ضيق، وهناك مصب طبيعي لم تتم تنقيته من قبل وكالة الحوض المائي، ومع تراكم المخلفات كانت الفاجعة التي رآها الجميع.
وأردف، إضافة إلى أن في نهاية المصب كان شبه مغلق، إذ حين وضع الميناء حاجزا للتدعيم أغلقت إحدى صخوره الكبيرة مخرج الأمطار والسيول، فعادت السيول إلى مجرى قديم بوسط المدينة.
واسترسل، الإشكال الآخر أنه يُفترض أن تكون هناك نقط سوداء لتصريف المياه، وكان هناك تدخل لتصريف المياه عبر نقطتين تحت السكك الحديدية، غير أنها خلال السيول الأخيرة كانتا مغلقتين.
كما تساءل بوكمازي عن مآل مشروع إحداث المنصات الجهوية لتدبير الكوارث، والتي تحدث عنه وزير الميزانية فوزي لقجع عقب زلزال الحوز، والتي لم يتم تفعليها في عموم الجهات.
واعتبر عضو لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب السابق، أن ثقافة الاستعداد للكوارث يجب أن تكون ثقافة متوفرة لدى مؤسسات الدولة، بغية التدخل السريع للتعامل مع الكوارث الطبيعية والتخفيف من آثارها السلبية.
خسائر كبيرة
قال عضو مجلس جماعة آسفي، إن الخسائر التي وقعت خلال الفيضايات كانت على ثلاثة مستويات، الأول على التجار الذين توفوا غرقا، والثاني على مستوى التضرر المادي للعاملين والصناع بالمنطقة، والثالث يتعلق بتضرر السكان وعدد منهم يعيشون في وضع هشاشة.
ونبه بوكمازي أن المدينة العتيقة لآسفي لم تُصنف ضمن المناطق المعنية بالتهيئة والترميم والعناية، وذلك بخلاف العناية التي تم توجيهها للمدن القديمة بمراكش والدار البيضاء والرباط وفاس وغيرها.
واعتبر المتحدث ذاته أن هذا الوضع جعل الداخل إلى المدينة القديمة بآسفي يشعر بأنها تعيش حالة حزن وإهمال.
من يتحمل المسؤولية؟!
توقف بوكمازي عند وجود هناك جهات أصبحت ترى أنها تحكمت في كل شيء، وأن كل القضايا يمكن إغلاقها بعد وقت بسيط، دون اكتراث بشعور المواطنين ومعاناتهم، لأنها لا تريد تحمل المسؤولية.
وشدد عضو أمانة “المصباح” أن الاستثمار في تبديد الثقة خطر يتهددنا جميعا، ذلك أن المواطن بآسفي شعر بوجود استهتار وبأن حياته لا قيمة لها لدى الحكومة، مشيرا في هذا الصدد إلى تناقض في التصريحات الحكومية بشأن كمية الأمطار، بين رئيس الحكومة ووزير الماء والحوض المائي، فضلا عن ضعف الحكومة الشديد في التواصل.
كما توقف بوكمازي عند إشكال القرار بين المنتخب والمعين، مبرزا أن هناك صلاحيات دستورية لدى كل جهة، لكن العديد منها لم نر لها أي تدخل، ومنها مجموعة الجماعات الترابية، والتي لها مسؤوليات لم يَسمع بها أحد في النازلة، وأيضا لم يسمع أحد عن أي دور للعامل والوالي في الموضوع.
