“المصباح” يستنكر استمرار الحكومة في مسلك التشريع على المقاس وتبديدها للثقة في المؤسسات المنتخبة ببلادنا
دعت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الحكومةَ إلى تحمُّل مسؤوليتها الدستورية والسياسية والأخلاقية في مجال التشريع، مستنكرة استمرارها -بالرغم من كل الفضائح- في مسلك التشريع على المقاس وللريع والاستجابة للوبيات حزبية ومقربة.
واعتبرت أمانة “المصباح” في بلاغ صدر بمناسبة الاجتماع الذي عقدته السبت 20 دجنبر 2025 برئاسة الأستاذ عبد الإله ابن كيران، أن ما يجري يُبدد رصيد الثقة في المؤسسات المنتخبة ببلادنا.
وأردفت، وكان آخر هذا الأمر -على سبيل المثال لا الحصر- قُبُول الحكومة مرة أخرى بمجلس المستشارين وبالرغم من كل الملاحظات والتنبيهات إلى تمديد الإعفاء من رسم الاستيراد ومن الضريبة على القيمة المضافة عند استيراد الأبقار والجمال، على التوالي في حدود 300 ألف و10 آلاف رأس إلى غاية 31 دجنبر 2026.
وتابع البلاغ، هذا مع العلم أنها قدمت من جهة أخرى مليارات الدراهم من الدعم المالي العمومي المباشر لهذا القطاع، وهو ما يخالف صراحة مبادئ ومقتضيات القانون الإطار للإصلاح الجبائي.
كما استغربت الأمانة العامة استمرار حالة الارتباك وتجاوز القانون الذي يطال الشأن العام في بعض القضايا، والتي كان آخرها موضوع تدبير المنشآت الرياضية.
وأضافت، فمن جهة ترأس رئيس الحكومة يوم 17 دجنبر الجاري، اجتماعا رسميا لتقديم “الخطة الاستراتيجية للشركة الوطنية لإنجاز وتدبير المنشآت الرياضية” (سونارجيس)، ومن جهة أخرى وفي نفس الشهر صادقت في دورات استثنائية مجالس بعض الجهات والجماعات على إحداث شركات جهوية لتدبير المنشآت الرياضية.
ونبهت إلى أن ما يجري من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من هدر الموارد البشرية والمالية، فضلا عن تجاوز الاختصاصات والمسؤوليات ذات الصلة كما حددتها ووزعتها القوانين المرتبطة بالجماعات الترابية بين هذه الجماعات والسلطات الحكومية المركزية من جهة، وبين الجماعات الترابية فيما بينها.
من جانب آخر، عبرت الأمانة العامة لحزب “المصباح” عن تحيتها لإطلاق الإستراتيجية الخماسية للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها 2025-2030، وما ورد فيها من محاور ومضامين هامة تنتظر طريقها للتنزيل والتفعيل.
وفي هذا السياق، دعت مختلف الفاعلين وعلى رأسهم رئيس الحكومة إلى التفاعل الإيجابي والمسؤول مع هذه الإستراتيجية، وتفعيل مختلف الآليات لمحاربة الفساد، والتي عرفت تأخرا وجمودا في ظل هذه الحكومة ومن ضمنها اللجنة الوطنية، وهو ما أدى إلى تصاعد لافت في مؤشرات ومظاهر الفساد، وعلى رأسها تواتُر حالات تنازع المصالح واستغلال النفوذ والسلطة لتحقيق مآرب ومنافع شخصية، وهو ما انعكس سلباً على ترتيب المغرب في مختلف المؤشرات العالمية المعتمدة، وآخرها مؤشر إدراك الفساد (2025) الذي عرف تراجع ترتيب المغرب حيث حصل على 37 نقطة مقارنةً بالمعدل العالمي الذي يصل إلى 43 نقطة.
