شبكة المنظمات الأهلية في غزة: مليون ونصف فلسطيني بلا منازل ونقص حاد في الخيام والتمويل الإنساني

قال مدير شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، أمجد الشوا، إن نحو مليون ونصف المليون مواطن فقدوا منازلهم جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع، ما فاقم من حجم الكارثة الإنسانية وأدى إلى اتساع دائرة الاحتياجات الطارئة.
وأوضح الشوا، في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، أن القطاع يحتاج إلى أكثر من 300 ألف خيمة لإيواء النازحين، في وقت لم يُسمح بدخول سوى نحو 60 ألف خيمة فقط، الأمر الذي يترك أعدادًا كبيرة من العائلات دون مأوى ملائم، خاصة في ظل الظروف الجوية القاسية.
وأشار إلى أن أحد أكبر التحديات التي تواجه العمل الإنساني يتمثل في منع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من إدخال المساعدات، ما حمّل المؤسسات الأهلية أعباء إضافية تفوق قدراتها المحدودة.
وبيّن الشوا أن الأولويات القصوى لشبكة المنظمات الأهلية تتركز على دعم العائلات التي تعيلها نساء، وكبار السن، وذوي الإعاقة ومبتوري الأطراف، إضافة إلى الأيتام، والعائلات المقيمة في مناطق مهددة بالغرق بفعل الأمطار، وذلك من خلال توفير مستلزمات الإيواء للفئات الأكثر هشاشة واحتياجًا.
ولفت إلى أن قوات الاحتلال دمّرت معظم مقرات المنظمات الأهلية في قطاع غزة، ما اضطر العاملين فيها إلى مواصلة عملهم من مقرات بديلة أو داخل الخيام، في ظروف بالغة الصعوبة.
وأضاف الشوا أن العمل الإنساني يعاني في الوقت ذاته من تضاؤل حاد في حجم التمويل، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على قدرة المؤسسات الأهلية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان المتضررين في مختلف مناطق القطاع.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.