حماس: “إسرائيل” تعطّل المرحلة الثانية من الاتفاق من أجل مواصلة الإبادة بغزة

نفى عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، غازي حمد، ارتكاب الحركة أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا أن “إسرائيل” ارتكبت أكثر من 900 خرق موثق منذ بدء تطبيق المرحلة الأولى من الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في أكتوبر 2025 بمدينة شرم الشيخ المصرية.
ووصف حمد في تصريح صحفي، الاتهامات الإسرائيلية للحركة بأنها “مضحكة ومبكية”، في ظل ما قال إنه سجل يومي حافل بالانتهاكات الإسرائيلية الموثقة بالصوت والصورة.
وأوضح حمد، أن الحركة وثّقت بمعدل يتراوح بين 12 و13 خرقًا إسرائيليًا يوميًا، شملت القتل، وهدم المنازل، وإطلاق النار، وقصف المدنيين، مؤكدًا أن جميع هذه الانتهاكات جرى توثيقها رسميًا وإرسالها إلى الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك.
وشدد على أن “حماس” لم تسجل أي خرق للاتفاق منذ بدء سريانه، معتبرًا أن محاولات “إسرائيل” تحميل الحركة مسؤولية الانتهاكات تهدف إلى تضليل الرأي العام، مشيرًا إلى أن الوسطاء قادرون على التحقق من الرواية الصحيحة.
وفي ما يتعلق بالادعاء الإسرائيلي حول انفجار عبوة ناسفة في رفح، اعتبر حمد أن هذه الرواية تهدف إلى خداع الرأي العام والجانب الأمريكي، موضحًا أن المنطقة التي وقع فيها الانفجار تخضع بالكامل للسيطرة الإسرائيلية، ولا يمكن الوصول إليها أو زرع عبوات فيها.
وأشار إلى أن المنطقة تحتوي على كميات كبيرة من مخلفات الحرب والمتفجرات غير المنفجرة، التي قد تنفجر في أي وقت، واصفًا الرواية الإسرائيلية بأنها “مكذوبة وواضحة”، لافتًا إلى أن ملف إزالة مخلفات الحرب من المقرر مناقشته في المرحلة الثانية من الاتفاق.
وانتقد حمد بشدة التزام “إسرائيل” ببنود الاتفاق، متسائلًا عن أي بند التزمت به فعليًا، ومؤكدًا أنها لم تلتزم بوقف إطلاق النار، ولا بإدخال المساعدات والمعدات، ولا بمواد الترميم، ولا بفتح معبر رفح.
واتهم حمد “إسرائيل” بعدم الرغبة في الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، مفضلّة البقاء في المرحلة الأولى لمواصلة القتل والنشاط العسكري الحر، والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أنها تسيطر أمنيًا على أكثر من 60 في المائة من قطاع غزة وتتحكم بملف المساعدات.
وفي المقابل، أكد أن موقف حماس من الانتقال إلى المرحلة الثانية واضح، مشيرًا إلى أن تجربة المرحلة الأولى أثبتت التزام الحركة مقابل عدم التزام “إسرائيل”، ما يستدعي وضع ضوابط صارمة وواضحة من قبل الوسطاء والإدارة الأميركية لضمان تنفيذ المرحلة الثانية بشكل جاد.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.