حذر تقرير جديد أنجزه المجلس الأعلى للتربية والتكوين بشراكة مع منظمة “اليونيسيف”، من أن الفوارق المجالية والاجتماعية بين أطفال التعليم الأولي “تؤثر سلبا على مستوياتهم”، وكذا على “مساراتهم الدراسية” وبالنتيجة على فرصهم المستقبلية.
وكشف التقرير الذي قدمه المجلس في ندوة صحفية أمس الخميس، وجود تفاوتات حسب نوع التعليم الأولي، إذ يحقق التعليم الخصوصي، والذي يستقبل 23 في المائة من الأطفال، أعلى النتائج (71 نقطة)، يليه التعليم غير المهيكل الذي يضم 13 في المائة من الأطفال (67 نقطة)، ثم التعليم المبني على الشراكة (61 نقطة)، وأخيرًا التعليم العمومي (57 نقطة)، مشيرا إلى أن هذين الأخيرين يستقبلان معا قرابة ثلثي الأطفال المستفيدين من التعليم الأولي.
وفي سياق آخر، تظهر الملاحظات الميدانية التي كشف عنها التقرير أن الممارسات الداعمة للتعلم لأطفال في سن ما قبل التمدرس ما تزال محدودة لدى جزء مهم من الأطفال. ففي مجال ما قبل الرياضيات، لم يستفد 29 في المائة من الأطفال من أي نشاط أثناء الملاحظة، ولم تتجاوز نسبة المستفيدين من أساليب تفاعلية قائمة على الاستكشاف والمناقشة 25 في المائة.
ولفت التقرير إلى أن المعدل العام لمكتسبات الأطفال في نهاية التعليم الأولي بلغ 62 نقطة من أصل 100، حيث يتجاوز 75 في المائة من الأطفال العتبة المتوسطة المحددة في 50 نقطة، مشيرا إلى أن النتائج لا تظهر أي اختلاف دال بين الجنسين، في مقابل وجود فوارق مجالية واضحة بين الوسط الحضري والوسط القروي.
ولم يغفل التقرير البعد المتعلق بالموارد البشرية، مسجلا أن فئة المربيات والمربين بكونها في غالبيتها شابة، ذات طابع نسوي، وذات خبرة مهنية محدودة، خاصة في التعليم العمومي والتعليم المبني على الشراكة. ويؤطَّر 49 في المائة من الأطفال من طرف طاقم لا تتجاوز خبرته خمس سنوات، في مجال التعليم الأولي، وترتفع هذه النسبة في الوسط القروي إلى 70 في المائة.
وأضاف أن الأجور تتفاوت بشكل ملحوظ، إذ يؤطر 25 في المائة من الأطفال من طرف مربيات ومربين يتقاضون أقل من 2000 درهم شهريا، مقابل 42 في المائة يتقاضى مؤطروهم أكثر من 3000 درهم. كما يُسجَّل تأخر في صرف الأجور بشكل أكبر في التعليم غير المهيكل (23 في المائة).
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
