البردعي تنبه وزير الصحة إلى اختلالات بالجملة في تدبير شركات المناولة لقطاع الاستقبال والكتابة الطبية
قالت سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إنه في إطار تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، وما يقتضيه ذلك من تثمين للموارد البشرية وضمان الاستقرار المهني والاحترام الكامل لحقوق الأجراء، يطرح بإلحاح وضع فئة موظفي الاستقبال الرقمي (الكتابة الطبية) العاملين داخل المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، عن طريق شركة الوساطة Hyatt Negoce Service.
وأوضحت البردعي في سؤال كتابي لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، أنه، وحسب معطيات متطابقة توصلت بها من المعنيين بالأمر، فإن هذه الفئة، رغم حساسية المهام التي تضطلع بها، من استقبال المرضى وتوجيههم وجمع المعطيات الشخصية والطبية، تعاني من عدة اختلالات تمس كرامتها وحقوقها الأساسية.
واسترسلت، ومن بينها التأخر المتكرر في صرف المستحقات المالية الشهرية، التي لا تتجاوز في الأصل الحد الأدنى للأجور؛ عدم الاستفادة من العطلة السنوية المؤدى عنها، رغم مرور أزيد من سنة على بداية العمل، مع فرض وثائق غير قانونية للاعتراف بالاستفادة المالية فقط دون التمتع الفعلي بالإجازة؛ صعوبة أو استحالة التوصل بوثائق العمل الأساسية، كعقود العمل، وشهادات العمل، ووثائق التصريح بالأجور، وطلبات الإجازة.
وتابعت البردعي، إضافة إلى وجود فرق مقلق بين الأجور المصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والأجور الفعلية المتوصل بها؛ غياب أي تواصل أو تأطير إداري من طرف الشركة المكلفة بالمناولة، مع تسجيل ممارسات تضييق وضغط في حق الأجراء الذين عبروا عن احتجاجهم أو استفسارهم المشروع حول وضعيتهم.
وشددت النائبة البرلمانية أن هذه الوضعية تتنافى مع مقتضيات مدونة الشغل، ومع مبادئ العدالة الاجتماعية التي يفترض أن تؤطر إصلاح المنظومة الصحية، خاصة وأن المعنيين بالأمر من ذوي الشهادات العليا ويشكلون حلقة أساسية في جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وعليه، تساءلت البردعي عن مدى علم الوزارة بهذه الاختلالات التي تطبع تدبير شركات المناولة لقطاع حيوي كقطاع الاستقبال والكتابة الطبية، وكذا الإجراءات المستعجلة التي تعتزم اتخاذها لحماية الحقوق القانونية والاجتماعية لهذه الفئة داخل المؤسسات الصحية.
