قالت سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب استنكرت الوضعية المقلقة التي آل إليها هذا القطاع الحيوي، نتيجة ما وصفته بهيمنة وضع احتكاري تتحكم فيه شركات إنتاج الكتاكيت والأعلاف المركبة.
وأضافت البردعي في سؤال كتابي لوزير الفلاحة والصيد البحري، أن هذا الأمر انعكس سلبًا على أوضاع المربين الصغار والمتوسطين، وهدد استمرارية نشاطهم ومصدر عيشهم.
وحسب معطيات الجمعية، تردف النائبة البرلمانية، فإن هذه الشركات استفادت من دعم عمومي موجه لتطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي، دون أن ينعكس ذلك إيجابا على وضعية المربين، في ظل غياب المراقبة الفعلية والتدخل الصارم للجهات الوصية، مما فتح المجال أمام ممارسات احتكارية أثقلت كاهل المنتجين الصغار.
واسترسلت البردعي، كما أفادت الجمعية بأن سعر بيع دجاج اللحم في الضيعات انخفض إلى أقل من 10 دراهم للكيلوغرام، في حين أن تكلفة الإنتاج الحقيقية تناهز 17 درهما للكيلوغرام الواحد في أحسن الظروف، وهو ما يكبد المربين خسائر جسيمة قد تصل إلى حوالي 10 دراهم في الكيلوغرام، ويهدد آلاف الأسر بالإفلاس والتشريد.
وعليه، تساءلت عضو المجموعة النيابية عن تقييم الوزارة للوضعية الراهنة لقطاع تربية دجاج اللحم، خاصة فيما يتعلق بهيمنة شركات الأعلاف والكتاكيت على سلسلة الإنتاج.
كما دعت الوزير إلى الكشف عن الإجراءات المتخذة أو المزمع اتخاذها لمحاربة الممارسات الاحتكارية وضمان المنافسة الشريفة داخل القطاع، وكذا سبل تتبع ومراقبة أثر الدعم العمومي الموجه لشركات الأعلاف والكتاكيت، وضمان استفادة المربين الصغار منه بشكل فعلي.
في السياق، تساءلت البردعي عن التدابير الاستعجالية لحماية المربين الصغار والمتوسطين من الخسائر المتراكمة، وضمان حد أدنى من التوازن بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع، وإمكانية وضع آلية لتنظيم الأسعار أو دعم مباشر للمربين في فترات الأزمات الحادة التي يعرفها القطاع.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
