قالت نعيمة الفتحاوي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن موضوع الاستثمار أصبح يؤرق المغاربة عموماً، كما يثير قلق المستثمرين والمقاولات، في وقت ينتظر فيه المغرب الأثر الحقيقي للاستثمار على الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن الانطلاقة كانت مبكرة مع إخراج قانون الاستثمار، غير أن المراسيم التنظيمية المرتبطة به ما تزال قيد الانتظار.
وأبرزت الفتحاوي في تصريح لـpjdgroupe، أن المساطر الإدارية ما تزال معقدة للغاية، وأن الرقمنة لا تشمل جميع مراحل معالجة الملفات، مبرزة أن بعض المشاريع تستغرق أزيد من 300 يوم من أجل دراستها، متسائلة: “أي رجل أعمال يمكنه الصبر أمام هذا التعقيد؟”. وذكّرت في هذا السياق بالتنبيهات المتكررة التي سبق أن وجهها جلالة الملك داخل البرلمان بخصوص الاختلالات التي تعيق الاستثمار، معتبرة أن هذا الورش كان يستوجب تتبعاً دقيقاً في مختلف مراحله.
وأضافت المتحدثة ذاتها، أنه رغم الأرقام والمؤشرات الرسمية التي تتحدث عن تحسن مناخ الاستثمار، إلا أن المغرب لا يزال يعاني من إشكالات مرتبطة بالشفافية، وصعوبة الولوج إلى التمويلات، وتعثر الرقمنة، فضلاً عن استمرار العراقيل التشريعية. كما سجلت وجود انتقاء غير متكافئ للمقاولات المستفيدة من الاستثمار، وغياب مبدأ تكافؤ الفرص، حيث استفادت بعض المقاولات أكثر من غيرها.
وانتقدت الفتحاوي ما وصفته بتباهي الحكومة بضخ 400 مليار درهم في إطار 250 مشروعا استثماريا، مؤكدة أن هذه المشاريع لم تنعكس بشكل كاف على خلق فرص الشغل، ولم تساهم في الحد من معدلات البطالة.
وبخصوص الاستثمار الأجنبي، أوضحت المتحدثة نفسها، أنه سجل ارتفاعاً بنسبة 16 في المائة، في مقابل ارتفاع الاستهلاك بأكثر من 38 في المائة، معتبرة أن ذلك يعكس عجزاً في خلق تنافسية مستدامة ومنتجة قادرة على تحقيق أثر إيجابي على فئة الشباب.
وختمت الفتحاوي بالتأكيد على أن الحكومة لم تفِ بعد بوعودها في مجال الاستثمار وخلق فرص الشغل، في ظل استمرار ارتفاع البطالة إلى حدود 13 في المائة، وتزايد احتجاجات الشباب، داعية إلى التعجيل بحلحلة ملف الاستثمار من خلال استكمال الإطار التشريعي وتبسيط المساطر الإدارية.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
