حماس: تعثر وقف الحرب في غزة سببه تنصل نتنياهو

أفاد عضو المكتب السياسي لحركة “حماس”، باسم نعيم، بأن خطة وقف الحرب في قطاع غزة، التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحولت إلى خطة دولية بعد تبنيها من مجلس الأمن في قراره رقم 2803، “إلا أنها باتت تتعثر حاليًا بسبب إصرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على التنصل من التزاماته والتصعيد الميداني لتخريب الاتفاق والعودة إلى الحرب”.
وأوضح نعيم، في تصريحات صحفية اليوم الجمعة، أن نتنياهو يسعى من خلال هذا التصعيد إلى إنقاذ نفسه وتحالفه الحاكم من “المصير البائس”، بعد ما وصفه بفشله المذل في السابع من أكتوبر، وعجزه عن تحقيق أي من أهدافه المعلنة منذ ذلك الحين.
وأشار إلى أن القطاع شهد، أمس فقط، استشهاد 13 فلسطينيًا في مناطق متفرقة، بذريعة مبررات وصفها بالمفبركة، إضافة إلى مئات الشهداء والجرحى الذين سقطوا منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن هذا التصعيد لا يمكن أن يحدث دون غطاء أو ضوء أخضر أميركي.
وشدد نعيم على أن المقاومة التزمت بجميع ما ترتب عليها في الاتفاق، بشهادة الوسطاء وحتى الأميركيين أنفسهم، مؤكدًا جاهزية حركة “حماس” للتعاطي الإيجابي والبنّاء مع الخطوات المقبلة من الخطة، ولا سيما المرحلة الثانية.
وبيّن أن من أبرز هذه الخطوات تشكيل جسم فلسطيني فورًا لإدارة قطاع غزة “من الباب إلى المحراب”، إلى جانب انسحاب “حماس” الكامل من المشهد الحكومي، وفتح المعابر في الاتجاهين، إضافة إلى بقية عناصر الخطة التي أوضحت الحركة موقفها منها بوضوح للوسطاء.
وأكد نعيم أن استمرار التصعيد الصهيوني وبقاء الحالة الإنسانية الكارثية في قطاع غزة على حالها يضع علامات استفهام كبرى أمام الوسطاء والضامن الأميركي، محذرًا من أن هذا الوضع غير قابل للاستدامة ولن يحقق أمنًا أو استقرارًا في المنطقة.
وختم بالقول إن دائرة النار قد تتسع في حال استمرار هذا النهج، وهو ما يطمح إليه نتنياهو، بحسب تعبيره.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 أكتوبر 2023 -بدعم أمريكي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.