عفيف تنتقد تعطيل عمل ودور جمعيات المجتمع المدني بسبب برنامج رقمنتها من طرف وزارة الداخلية وتدعو لمعالجة الوضع

قالت ثورية عفيف، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إنه منذ شهور والعديد من جمعيات المجتمع المدني تعيش حالة استياء عميق واستنكار شديد لعملية تعطيل عمل أنشطتها ودورها الدستوري التأطيري والتنموي بسبب برنامج رقمنة ملفاتها من طرف وزارة الداخلية.
وأضافت عفيف في سؤال شفوي لوزير الداخلية، فهذه الجمعيات لا يُسمح لها بعقد جموعها العامة لتجديد مكاتبها إلا بعد الإدلاء بوصل إيداع ملف تأسيسها.
واسترسلت، ونظرا لكون العديد من الجمعيات المؤسَّسَة منذ عقود من الزمن، منها الجمعيات الثقافية وجمعيات آباء وأمهات وأوليات التلاميذ، والتي تعاقب على تسييرها العديد من المكاتب، لم يبق في أرشيفها ذلك الوصل المذكور لسبب أو لآخر ، والذي سبق إيداع نظائره بعدة نسخ لدى السلطات المحلية المعنية، التي تحتفظ بنسخة منه وتقوم بموافاة عدة جهات بباقي النسخ، ومن ضمنها الأمانة العامة للحكومة.
والملاحظ بأسف شديد، تردف النائبة البرلمانية، هو أن الأمر لم يقف عند هذا الحد من العرقلة في استهتار غير مسبوق بقانون الجمعيات، بل بدستور البلاد الذي يعتبر الجمعيات شريكا أساسيا بموجب دورها في التنمية الشاملة، وما يقتضيه من إلزامية تسهيل عملها ودورها المذكور.
وأردفت، بل وصل الأمر إلى عرقلة الجمعيات لأسباب لا يمكن اعتبارها إلا عبثية، وذلك من قبيل تعطيل كل جمعية ورد في لائحة أعضاء مكتب تأسيسها تاريخ ازدياد أحد أعضائها بالسنة فقط دون يوم وشهر الازدياد، التاريخ الذي كان مسجلا ضمن المعطيات الشخصية للعديد من المواطنين في بطائقهم الوطنية للتعريف.
وشددت عفيف أن هذا المناخ من شأنه مجددا خلق نوع من الإحباط والتيئيس المباشر لدى العديد من الفاعلين الجمعويين الجادين عامة، ومن هم من فئة الشباب خاصة، وما لذلك من تداعيات جد سلبية إن لم تكن خطيرة على مستوى النسيج الجمعوي.
وخلصت عضو المجموعة النيابية إلى أنه، وفي الوقت الذي يجب فيه تعزيز النهوض بدور الجمعيات ومكانتها داخل المجتمع، لابد من التساؤل عن الإجراءات التي ستقوم بها وزارة الداخلية لمعالجة القضية المذكورة وذلك ضمانا لحرية وحق العمل الجمعوي الجاد.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.